يعرض فيلم "أشباح أبوغريب" للمخرجة روري كنيدي وهو واحد من بين أكثر الأفلام الوثائقية جذبا للاهتمام في مهرجان صن دانس السينمائي هذا العام، ويخاطب  الفيلم الجمهور المعارض للسياسة الأميركية في العراق.
 
وباعتبار كنيدي الحائزة على جوائز كثيرة عن أفلامها تنتمي لأشهر العائلات السياسية في الولايات المتحدة فقد تربت على الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تمثل حقوق وكرامة الإنسان. وقالت "خلال السنوات الثلاث الماضية أصبحنا الآن بلدا يمثل العكس تماما ونشتهر بتعذيب الناس هذا له صلة مباشرة بالسياسات المتبعة".
 
وليست كنيدي المخرجة الوحيدة التي تعرض لها أفلام عن العراق في مهرجان صن دانس إذ إن فيلمها يتنافس مع فيلم "لا نهاية قريبة في الأفق" الذي يهدف إلى كشف سلسلة من الأخطاء الخطيرة والإنكار وانعدام الكفاءة في حرب العراق، كما نال فيلم "تفتت العراق" في العام الماضي بعضا من أكبر جوائز المهرجان.
 
ووصفت كنيدي أحدث أفلامها بأنه الأكثر تحديا ابتداء بالضغط العصبي الذي عاشت فيه نتيجة معايشتها يوما بيوم للصور التي أصبحت شهيرة في الوقت الحالي والتي التقطها جنود لسجناء تم تغطية رؤوسهم أو عرضوا عرايا أو أذِلوا جنسيا.
 
وأجرت مقابلات مع 15 شخصا ممن شاركوا في هذه الممارسات أو كانوا شهودا عليها، ولم تتمكن المخرجة من الوصول إلى ثلاثة جنود من رتب صغيرة يقضون الآن أحكاما بالسجن صدرت ضدهم في السجن العسكري.
 
وقالت كنيدي "قال لي كل منهم إنهم فعلوا ذلك لأنهم أمروا بأن يفعلوا ذلك وإن الجميع كانوا يفعلون ذلك"، وتابعت تقول "كان هذا متناقضا بشكل صارخ مع ما ذكرته الإدارة والتحقيقات التي أظهرت جميعها أن هذا ليس معتادا وأن هؤلاء التسعة يشبهون التفاح الفاسد في وردية الخدمة الليلية".
 
وحاولت كنيدي دون نجاح إقناع المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش والجيش بالتحدث إليها بدلا من أن تعتمد على تصريحات الصحف والجلسات التي عقدت في الكونغرس حيث ذكرت أنها تأمل أن يؤدي الفيلم الوثائقي إلى تكوين ضغوط من أجل إجراء المزيد من التحقيقات في الانتهاكات التي حدثت في أبوغريب.
 
ولدت روري كنيدي التي هي أصغر أبناء روبرت كنيدي الذي كان مدعيا عاما للولايات المتحدة بعد اغتيال والدها عام 1968 عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك، وتقول إن ما اشتهر عنه من محاربة الظلم ترك في نفسها أثرا كبيرا اتضح في أعمالها وفي هذا الفيلم بالتحديد.

المصدر : الألمانية