الملف حفل بنماذج شعرية من كل أنحاء السودان (الجزيرة)
خصصت مجلة الحركة الشعرية -التي تصدر في المكسيك- ملفا عن الشعر السوداني بالتركيز على الشعراء المغتربين.

ففي العدد الأخير للمجلة -التي يترأس تحريرها الشاعر اللبناني المهاجر قيصر عفيف- نشرت المجلة قصائد لنحو 27 شاعرا سودانيا نصفهم يعيش خارج السودان، يحكي معظمها عن الغربة وما تثيره في النفس من أشجان.

أعد الملف الشاعر السوداني نصار الحاج الذي أوضح أن للشعر في السودان قاموسه الغزير وتقنياته الجمالية التي اكتسبها وطورها من بيئة وتراث شعري متعدد ومتنوع.

وأشار إلى أنه كما جمع نماذج من الشعر السوداني بالعربية اهتم كذلك بقصائد لشعراء من جنوب السودان والتي قال إنه بذل جهدا كبيرا في الحصول عليها مترجمة أو غير مترجمة حيث يكتب الكثيرون منهم نصوصهم باللغة الإنجليزية ولغات محلية أخرى.

وتورد المجلة "إذا كانت القصائد العربية في الملف تعكس أساليب وأنماطا تراوح بين التقليدي العربي المجدد وتعدد القوافي والأوزان وقصيدة النثر وسائر سمات كثير من الشعر العربي الحالي، ففي نتاج بعض هؤلاء الشعراء الجنوبيين تبرز سمات منها ارتباط عميق وذوبان صاف بالطبيعة ينتقل من الحسي إلى ما يشبه الحالات الصوفية".

وفي قصيدة (مهد الطبيعة) للشاعر أبولو سوورو التي هيأ نصها العربي الوليد إبراهيم يقول الشاعر "كنت أقف في الصحراء. كانت السماء حالكة السواد والقمر بدرا. كنت استمع إلى المخلوقات الليلية تتكلم. ومع أنني لم أستطع فهمها حلت بي سكينة عميقة. سكينة إدراك الفكرة، فكرة رائعة كشعاع القمر".

وتورد المجلة نموذجا لشاعر جنوبي آخر هو أدوين ماركارم بعنوان (بين الحرب والحب) وفي نص أعده عبد القادر محمد إبراهيم يقول "الحب هو أن تحس بصورة ما. أن إحساسا ما لم تشعر به من قبل سينتابك. إذا دار في رأسك أن تتساءل لماذا ندفع ثمنا باهظا من أجل حرب قميئة ما دام السلام الجميل أرخص".

المصدر : رويترز