عبد الوهاب الدكالي افتتح الليلة الأولى من ليالي المهرجان (الفرنسية) 
 
شهدت قاعة الدفنة بفندق شيراتون ليلة أمس افتتاح فعاليات مهرجان الدوحة الثامن للأغنية الذي حمل هذا العام شعار "عذب النغم" ويستمر حتى 14 يناير/كانون الثاني الجاري محتفيا بالموسيقى المغربية والفلكلور الشعبي.
 
وشهدت الليلة الأولى عودة إلى الموسيقى المغربية في نموذجها الأصيل وذلك عن طريق المطرب الكبير عبد الوهاب الدكالي الذي افتتح الحفل متكئا على عوده الذي صاحبه في رحلة استمرت نصف قرن.
 
قدم الدكالي في وصلته الغنائية بانوراما من الموسيقى العربية رددها معه جمهور الدوحة ابتدأها بأغنيته الشهيرة "ما أنا إلا بشر" ثم ثنى بأغنية "بعد يومين" و"كان يا ما كان" و"الله حي" التي انتهج فيها الدكالي إيقاعا صوفيا يوحي بأوراد الصوفية وما يجري في العالم من أمور سياسية كما يراها الدراويش.
 
أما ختام طلته فكان مع أغنية "مرسول الحب" التي عاشت ولا يزال يرددها الكثير من جمهوره في جميع أنحاء العالم العربي.

"
هناك نظام أميركي في صناعة الفن يمكن أن نطلق عليه "التغريب في مجال الفن"

عبد الوهاب الدكالي
"

 
التغريب يطال الفن
وكان الدكالي قد صرح للجزيرة نت حول سؤال عن واقع الفن العربي أن الفن والسياسة يسيران في اتجاه واحد، موضحا أن هناك نظاما أميركيا في صناعة الفن أسماه "التغريب في مجال الفن" أدى إلى صنع شركات إنتاج استغلت وسائل الإعلام السمعية والبصرية تمكنت في الأخير من صناعة نجوم لا يمتلكون مقومات الإبداع والفن الرصين.
 
وأضاف أن عدم وصول الأغنية المغاربية إلى المشرق وانتشارها بشكل يتماشى مع مستواها الرفيع يرجع لعدة عوامل أهمها انتشار الآلية العلمية الغربية في صناعة نجوم الفيديو كليب.
 
ونفى الدكالي أن يكون للهجة المغربية أي دور في إعاقة وصول اللحن والموسيقة إلى العالم العربي، مؤكدا أن حاجز اللغة وهم لا أساس له من الصحة، ومضيفا أن اللهجة المغربية أقرب إلى اللغة الفصحى من أي لهجة عربية أخرى.
 
صابر الرباعي (الفرنسية)
كما شهدت الليلة الأولى للمهرجان مشاركة المطرب التونسي صابر الرباعي الذي أكد في معرض رده على سؤال للجزيرة نت عن الأخلاق والمهنية لدى الفنانين ومدى أهميتها أن الأخلاق هي أساس رسالة الفنان الذي يصبح مثالا للطفل والمراهق وللأسرة بكاملها.
 
"
نعول على المشاهد العربي في أن يستخدم الريموت كونترول لئلا يشاهد أطفاله وأسرته هذا المستوى الهابط"
صابر الرباعي
وأبدى الرباعي أسفه بشأن ما تعيشه الشاشة العربية من امتهان للموسيقى العريقة في ما يبث من فيدو كليبات تنافي القيم، وتابع قائلا "إننا نعول على المشاهد في أن يستخدم الريموت كونترول لئلا يشاهد أطفاله وأسرته هذا المستوى الهابط".
 
وقد غنى المطرب التونسي ليلة أمس أغاني طلبها الجمهور ومنها "عز الحبايب" و"سيدي منصور" و"روح الله يحميك" و"بباساطة" و"برشة"، وتفاعل الجمهور راقصا على أنغامه ومرددا معه الكلمات من بداية صعوده حتى نزوله عن خشبة المسرح.
 
العراق حاضر
وكان للعراق حضوره الحزين ومواويله الباكية وصخبه المثير كما امتداده من الموصل إلى البصرة، وذلك من خلال المطرب الشاب ماجد المهندس الذي غنى أروع الألحان واستطاع أن يكسب قلوب الحضور بأدائه الرصين والأصيل.
 
واختتمت السهرة بالفنانة الإمارتية أحلام التي يعتبرها البعض ابنة المهرجان الذي لم تغب عن أي دورة من دوراته, وغنت أحلام بعضا من ألبومها الجديد وأغانيها القديمة الشهيرة.
 
وتخلل السهرة عرض جميل للفلكلور المغربي الذي قدم خلاصة تجربة الصوفية في إيقاع للدفوف في لحظة فتح رباني كما يسميه المريدون، حيث قدمت الفرقة رقصات للجذب الصوفي بلباس يعكس هذه الثقافة الدينية.
 
يذكر أن مهرجان الدوحة الثامن للأغنية يستضيف نخبة من الفنانين العرب من بينهم الفنان محمد عبده والعراقي كاظم الساهر  واللبنانية نجوى كرم والمطرب المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط والسعودي عبد المجيد عبد الله وحسين الجسمي والمطربة نوال ونعيمة سميح وأمال ماهر وحسين علي وأسماء المنور وفهد الكبيسي.
 
كما يكرم المهرجان عددا من رواد النغم العربي وهم الكويتي يوسف المهنا والمصري عمار الشريعي والمغربي أحمد العلوي والسعودي سامي إحسان والقطري عبد العزيز ناصر والبحريني خالد الشيخ.
 
ويستضيف المهرجان الفرقة الأندلسية النسائية المغربية التي تضم نخبة من أجود العازفات المتخصصات وترأسها الفنانة حياة بوخريص الأستاذة بالمعهد الموسيقي بمكناس, وتقدم الفرقة فقرات من الموسيقى الأندلسية المغربية ولوحات من التراث الشعبي الشمالي.

المصدر : الجزيرة