مآسي العالم وجمالية مختزلة في مهرجان "تأشيرة للصورة"
آخر تحديث: 2006/9/8 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/8 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/14 هـ

مآسي العالم وجمالية مختزلة في مهرجان "تأشيرة للصورة"

عكست الدورة الثامنة عشرة من مهرجان "تأشيرة للصورة" الذي يقام في مدينة بيربينيان الفرنسية، أحوال العالم ومآسيه وتحولاته  وقضاياه الساخنة من خلال نظرات المصورين الصحفيين.
 
ولعل ميزة هذا المهرجان الذي يستمر حتى 17 سبتمبر/أيلول تتمثل في كونه يقدم للزائر صورة كاملة عن حدث ما في العالم يظهر مقتضبا في العادة في وسائل الإعلام، ويأتي المهرجان ليستكمله ويشرحه ويبين أبعاده من خلال الصورة أو الحكاية البصرية التي تنقل الواقع بصدق.
 
وقال جان فرانسوا ليروا المدير العام للمهرجان ردا على الذين يتساءلون عن جدوى هذه التظاهرة وسط تطور العمل الفوتوغرافي وآلات التصوير المستمر والذي بات يسمح لأي كان بالتقاط صور تمتلك الجودة، "العمل المختص ضروري ما دامت نطحة زين الدين زيدان تعالج في وسائل الإعلام قبل الأزمة اللبنانية الإسرائيلية".
 
في البداية هناك صورتان للفرنسي إريك بودلير التقطتا في مكان ما من العراق، في الصورة مجموعة منازل وباحة وطبيعة في الخلفية وفي الأرض موتى وجرحى وجنود أميركيون يشهرون السلاح في الباحة حيث تمددت أجساد غادرتها الحياة.
 
وفي صور ستانلي غرين الذي أطلق عليها عنوان "رحلة إلى بلد الحقد"، يظهر العنف الذي ضرب مدينة الفلوجة حيث استهل غرين معرضه بتصوير جثث مدنيين عراقيين وهي تحترق في المدينة التي علقت هذه الأجساد لتكون مثلا لمن يتعامل مع الأميركي في العراق.
 
وتظهر مجموعة الصور التي التقطها تود هيسلر -الذي تتبع لمدة سنة الميجور الأميركي ستيف بيك المكلف من قبل قيادته بمهمة تبليغ أهالي الجنود بموت أبنائهم في العراق وأفغانستان- أن الحرب خسارة للجميع.
 
وإلى مواضيع الحروب وتشيرنوبيل وانعكاساتها على الحياة بعد أكثر من عشرين عاما على تاريخ أكبر تلوث إشعاعي شهدته الإنسانية، وموضوع الزلزال في كشمير وإعصار كاترينا، برز موضوع إنساني وهو ظاهرة الهجرة غير المشروعة التي تشهد تزايدا مستمرا وتستعصي على الحل.
 
فقد عكف المصور صموئيل إراندا من وكالة فرانس برس حيث تابع الهجرة من شمال أفريقيا نحو جزر الكناري ليجمع صورة مؤثرة قاسية تعكس واقع هؤلاء ومخاطرتهم بكل شيء حتى بحياتهم للوصول إلى أوروبا بعد أن يفارقوا الحياة غرقا أوضياعا في الصحراء.
 
هذا الحلم يتكرر أيضا ما بين الولايات المتحدة والمكسيك في صور التقطتها كلوديا غواداراما التي عرضت مآسي المهاجرين غير الشرعيين الذين يستقلون قطارات الشحن ويصل كثير منهم إلى أرض الحلم الأميركي بعد أن فقد أحد أطرافه نتيجة المخاطر.
 
جان لوك مانو من وكالة رافو اختار الصحراء الغربية موضوعا لعمله، فعرض خلاصة من 30 عاما من الصور التي التقطها في كل من موريتانيا والنيجر ومالي وجنوب الجزائر والمغرب، كما يصور زميله برونو ستيفنس الجفاف الذي يصيب القرن الأفريقي من كينيا وصولا إلى الصومال وإثيوبيا، والذي يقتل البشر والحيوان وحتى الإبل المشهورة بتحملها للعطش.
 
وفي الأخير فقد حضرت أذربيجان الجمهورية السوفياتية السابقة وما آلت إليه أحوالها اليوم في مجموعة صور التقطتها رنا أفندي ويبدو فيها هذا البلد وقد ازداد فقرا وبطالة وفي حالة بحث مستمرة عن هويته.


المصدر : الفرنسية
كلمات مفتاحية: