مشروع فرنسي بإدراج الإسلام في المدارس الثانوية
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 07:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 07:33 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ

مشروع فرنسي بإدراج الإسلام في المدارس الثانوية

طلاب فرنسيون مسلمون يؤدون الصلاة (الجزيرة نت)


سيد حمدي -باريس

دعت اللجنة المكلفة بتعديل العلاقة بين الدولة الفرنسية والدين إلى إدراج تدريجي للإسلام ضمن المؤسسات التعليمية العامة. واقترحت اللجنة تنظيم دروس تعليمية إسلامية داخل المدارس الثانوية على أن يسبقها إقرار دبلوم في مادة الأديان لتأهيل المدرسين المتخصصين في الإسلاميات.

وفي الوقت نفسه وجهت وزارة الداخلية الدعوة إلى ممثلي الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية لخوض نقاش يستمر طوال الأسابيع القليلة القادمة حول هذه التعديلات.

وشرع مكتب وزير الداخلية نيكولا ساركوزي في توزيع نسخة المشروع الذي يحمل اسم تقرير ماشلون. وطالب التقرير الذي استغرق إعداده نحو عام بطلب من وزير الداخلية بإدخال تعديلات جوهرية على القانون الصادر عام 1905 للفصل بين الكنيسة والدولة.

دور العبادة
واشتملت التعديلات المقترحة في التقرير الذي أشرف على صياغته أستاذ القانون جان بيير ماشلون إلى جانب مادة الدين الإسلامي على مسائل تتعلق بدور العبادة حصرها في ثلاثة محاور، أولها إعداد صيغة عقود جديدة للإجارة الحكرية تنتهي بحق شراء الأرض من الوحدات المحلية. وينص القانون الحالي على تحرير عقود إجارة لدور العبادة بقيمة رمزية تطول مدتها إلى 99 عاماً في أغلب الحالات.

واقترحت اللجنة في المحور الثاني تمديد الضمانة التي تقدمها وحدات الحكم المحلي لصالح الجمعيات الدينية بصدد بناء دور للعبادة، بحيث تشمل كافة الأراضي التي تتبعها إدارياً. وتنص المادة الحادية العشرة من القانون الحالي الصادر في التاسع والعشرين من يوليو/تموز 1961 على اقتصار الضمان على التكتلات السكانية التي تمر بمرحلة التنمية.

"
التعديلات تقترح  إعداد صيغة عقود جديدة للإجارة الحكرية تنتهي بحق شراء الأرض من الوحدات المحلية. وينص القانون الحالي على تحرير عقود إجارة لدور العبادة بقيمة رمزية تطول مدتها إلى 99 عاماً في أغلب الحالات

"
أما الاقتراح الثالث فيشير إلى السماح بتعديل التصريح المخصص من قبل الوحدات المحلية للمساعدات المباشرة للاستثمار لكي تشمل بناء دور العبادة . وتطرق تقرير المشروع الذي حصلت الجزيرة نت على ملخص له إلى أهمية تيسير سير عمل الجمعيات الدينية . وأوضح واضعو المشروع هذا التطوير بأنه يعني توسيع الهدف الاجتماعي لهذه الجمعيات.

أنشطة أخرى
ونبه المشروع إلى أن قانون عام 1905 يفرض على الجمعيات الدينية "موضوعاً حصرياً" لنشاطها مما يعيق محاولة إدماج أنشطة أخرى مثل الأنشطة الاجتماعية والثقافية ومن بينها بيع الكتب بما يفتح الباب أمام تحقيق عائد مالي يسهم في قيام الجمعية بمهامها.

وانتقل التقرير إلى التشريعات الخاصة بالجانب الجنائزي. واقترح في هذا الصدد منح الحق للجمعيات المعنية في توسيع المساحات المخصصة لها داخل المقابر العامة التابعة للدولة.

وذهب المشروع إلى أبعد من ذلك بالدعوة إلى بناء مقابر جديدة تابعة للجمعيات الدينية. وينص التعديل الصادر في الرابع عشر من نوفمبر/تشرين الثاني 1881 على حظر توسيع المقابر التابعة للجمعيات الدينية ليمتد ذلك الحظر إلى إنشاء أي مقابر جديدة.

لكن اللجنة التي وضعت التقرير رأت أنه من الأفضل التشجيع على توسيع المقابر الخاصة القائمة بالفعل أكثر من الحاجة إلى إلزام العمد بتوفير مواقع جديدة لبناء هذه النوعية من المقابر.

ودعا البيان الصادر عن وزارة الداخلية نهاية الأسبوع الماضي إلى خوض ممثلي الديانات الثلاث "نقاشاً بعيداً عن أي محظورات" على مدى الأسابيع القادمة. الجدير بالذكر أن التعديل الجديد يعد التعديل الحادي عشر في حال إقراره من جانب الحكومة ثم المجلس النيابي.

____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة