الشارقة راعية الثقافة على مر الأزمان
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/20 الساعة 16:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/27 هـ

الشارقة راعية الثقافة على مر الأزمان

 

أوضح مدير التراث والشؤون الثقافية بدائرة الإعلام والثقافة بالشارقة عبد العزيز مسلم أن الشارقة تعتبر أول تجمع سكاني ظهر في المنطقة وكان ذلك في القرن الـ16 الميلادي كما ظهرت بها أوائل المؤسسات التعليمية وأول صحيفة وأول إذاعة وأول مطار في الدولة بالإضافة إلى تأسيس أول منتدى ثقافي سنة 1920.
 
وأضاف للجزيرة نت أن غالبية النشاطات الثقافية حاليا التي تمثل ظاهرة خاصة  بهذه المدينة العربية تدار من خلال مؤسسة دائرة الثقافة والإعلام التي تعتبر أكبر مؤسسة ثقافية بالدولة وينضوي تحتها مجموعة من الإدارات تختص كل منها بشأن ثقافي معين.
 
وتضم هذه الدائرة المتاحف والمكتبات والتراث والآثار والفنون إلى جانب مؤسسات ثقافية أخرى كمسرح الشارقة الوطني ومؤسسة المسرح الحديث وبيت الشعر وجمعية التشكيليين ومنتدى الشارقة الإسلامي وغيرها.
 
استقطاب ثقافي
ولترسيخ تجربة الشارقة الثقافية يقول عبد العزيز مسلم إن الكثير من المؤسسات الثقافية المحلية والدولية اختارت إمارة الشارقة لتكون انطلاقة لها لمزاولة نشاطاتها ولم تبخل الإمارة عليهم بالدعم المادي والمعنوي وحتى الإداري حيث يوجد مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة، وكذلك جمعية المسرحيين ومنظمة الأيسيسكو ومنظمة الأسرة العربية ومراكز ثقافية وبحثية وتعليمية متعددة كمركز الأمير بن عبد المحسن الجلوي للدراسات والأبحاث الإسلامية والنادي الثقافي العربي والجامعة الأميركية.
 
ولم يقتصر النشاط الثقافي للإمارة على الداخل بل تجاوزه إلى تصدير الثقافة العربية الإسلامية إلى الخارج أو دعمها بشتى الطرق والوسائل فبادرت الشارقة إلى بناء مراكز ثقافية في كل من ألمانيا حيث تم افتتاح المركز الثقافي الأول للثقافة الإسلامية في مدينة بيرسبرغ الألمانية.
 
وسبقت هذه التجربة واحدة مماثلة في مدينة غرناطة بإسبانيا حيث أقيم مركز غرناطة الثقافي ناهيك عن دعم بعض الجامعات والكليات ماديا ومعنويا في دول أوروبية وخصصت الشارقة جائزة ثقافية في منظمة اليونسكو قدرها 100 ألف دولار تمنح كل سنة لاثنين أحدهما مسلم والآخر غير مسلم لهما بصمات وإسهامات بارزة في خدمة الثقافة العربية الإسلامية.
 
ويؤكد الكاتب والباحث السوري عمر عزت الذي يقيم في البلاد منذ ثلاثة عقود في حديثه للجزيرة نت أن إمارة الشارقة هي الأبرز نشاطا ثقافيا ليس في منطقة الخليج فحسب بل في الوطن العربي بأكمله بحيث تستحق أن نطلق عليها عاصمة الثقافة العربية الدائمة.
 
ويوضح عزت أنه ليس مصادفة أن  ترتبط الإمارة بعلاقة وطيدة وحميمة مع الثقافة فالتاريخ يقول إن هذه الإمارة خرج منها أعلام بارزون في العلم والثقافة وقيادات فذة مثل القائد الإسلامي المهلب بن أبي صفرة والخليل بن أحمد الفراهيدي واضع قواعد العروض  الشعرية.
 
من جانبه يرى الصحفي بالقسم الثقافي بجريدة الخليج نواف يونس أن الشارقة بدأت الحراك الثقافي مع بداية الثمانينيات واستكملت حاليا البنية التحتية الثقافية وهي الآن –حسب رأيه- في مرحلة تفعيل هذه البنية وفق خطة ثقافية تضعها إدارة التخطيط بدائرة الثقافة والإعلام.
 
وترعى الإمارة مهرجان الشارقة المسرحي السنوي كما تحتضن وترعى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات وأنشأت قناة القصباء وهي مدينة ثقافية قائمة بذاتها إلى جانب بينالي الشارقة وهو من أضخم التظاهرات الفنية التشكيلية العالمية وملتقى الشعر والرواية والقصة ومعرض الكتاب الذي يعد ثاني أكبر معرض بالوطن العربي.
 
وتلاقي هذه النشاطات متابعة في أدق التفاصيل وبشكل يومي وتحظى بالرعاية في محاورها الكبرى من قبل حكومة الشارقة. أما العامل الأهم والذي يعد ظاهرة أخرى شديدة الخصوصية في رأي الكثيرين فهو حب حاكم الإمارة للثقافة وإعطاؤها مساحة كبيرة -إن لم تكن أولوية- على أجندة التنمية.
_____________
المصدر : الجزيرة