الفن العربي لم يحسن الصورة القومية
آخر تحديث: 2006/9/14 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/14 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/21 هـ

الفن العربي لم يحسن الصورة القومية

 

ألقت أحداث الحادي عشر من سبتمبر / أيلول بظلالها على مختلف قطاعات الحياة بدول العالم الثالث وخاصة العالم العربي، حيث تعاطت بعض الأعمال مع الأحداث من منظور أرجع سبب هذه الهجمات لطغيان السياسة الأميركية على العالم.
 
فقد أكد الممثل خالد الصاوي في تصريح للجزيرة نت أن الفن المصري والعربي لم يقم بالدور المنوط به بعد أحداث سبتمبر وصد العداء الغربي تجاه العرب والمسلمين، حيث أشار إلى أن معظم الأعمال الفنية خلال الخمس سنوات الماضية لم تتعمق بالواقع السياسي واعتمدت على رتوش خفيفة لبناء سياستها وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية لدى الجميع.
 
وأوضح أن هناك ارتباكا عاما في تحديد السبب والنتيجة "هل الإمبريالية الأميركية هي سبب الإرهاب؟" ويجيب أن الفن العربي عامة والمصري خاصة لم يتبع الأسلوب الدقيق في التعامل مع هذه الأزمة، فكان عليه بدلا من الرد على النداء العنصري من قبل الغرب أن يخاطب الشعوب الغربية ويوضح لها الأسباب الحقيقية وراء تفشي الإرهاب في العالم خلال هذه الحقبة من الزمن.
 
وقسم الصاوي الأعمال الفنية المصرية خلال العشر سنوات الماضية إلى مرحلتين الأولى هي مرحلة مواجهة الإرهاب ووصف كل من هو متدين بأنه إرهابى، وذلك بسبب الصدام بين الجماعات الإسلامية والنظام المصري وانحياز الجميع إلى معسكر الدولة، وتناسوا أن الجماعات الإسلامية ظهرت بسبب النظم العربية المتشبثة بالسلطة والقاتلة للحريات.
 
أما بعد أحداث سبتمبر فكان على الأعمال الفنية أن تقوم بدور آخر مثل الغوص في أسباب ظهور الإرهاب مثلا في فيلم "عمارة يعقوبيان" كان السبب الرئيسي وراء تحول الشاب المتعلم المثقف إلى إرهابي هو الظلم الاجتماعي والاقتصادي الذي تعرض له من قبل الدولة، حسب رأيه.
 
ويقول المخرج المصري علي رجب في تصريح للجزيرة نت إن المسيرة الفنية المصرية تدور في فلك "أكل العيش" من خلال تقديم أفلام كوميدية هابطة هدفها الأول والأخير هو تحقيق الرزق، ولم تواجه خلال الخمس سنوات الماضية الهجوم المكثف الذي قاده الإعلام الأميركي ضد كل من وما هو عربي أو مسلم.
 
وأضاف أن المسيرة الفنية بمصر تسير في نفس الإطار الذي تسير فيه الدولة نفسها "وكأنها خارج إطار الكون الذي تسير فيه" فلا تتحرك عند غزو لبنان أو العراق أو اجتياح فلسطين وكأنها لا تعرف هذه الدول أو تنتمي إلى وطنها الكبير، وأما الشئ المهم بالنسبة لها فهو رضاء الأب الأميركي عنها وعن تصرفاتها.
 
وبدوره قال محمد أمين مخرج فيلم ليلة سقوط بغداد بتصريح للجزيرة نت أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر غيّرت من المناخ الفني والأعمال الفنية بقدر تغييرها على الإطار السياسي، فقد حولت الإنتاج الفني خلال الخمس سنوات الماضية إلى أعمال ينصب أكثر من 60% منها في مناقشة الحرب على الإرهاب.
 
وأضاف أن المسيرة الفنية المصرية شهدت خلال الخمس سنوات الماضية ظهور العديد من الأفلام التي ناقشت توابع أحداث سبتمبر مثل ليلة سقوط بغداد وكذلك "معليهش إحنا بنتبهدل" والعديد من الأعمال الأخري التي رصدت وأرّخت لتأثيرات هذه الأحداث على المنطقة العربية والإسلامية، مشددا على أن الفن المصري ورغم التقييد الرقابي وقلة الإمكانيات فإنه قام بدور فعال خلال هذه الفترة.
 
كما طالب المخرج المصري كافة المنتجين المواطنين والعرب بالاهتمام بالدفاع عن القضايا العربية من خلال أعمالهم الفنية، وعدم السعي لتحقيق الرزق والمكاسب المالية عن طريق أفلام الفلاشات، لافتا إلى إمكانية تحقيق المعادلة الصعبة من خلال تقديم أفلام جادة تدافع عن قضايا الأمة وتنفيذها بالشكل الذي يحقق العائد الجيد.
_______________
المصدر : الجزيرة