سميح القاسم (الجزيرة)
أكد الشاعر العربي الفلسطيني سميح القاسم أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تحدث  تحولا عظيما كما يدعي بعض المحللين موضحا أن الصراع بين العنصرية وبين الشعوب المقهورة صراع قديم، وأن كلام بوش عن الحرب الصليبية الجديدة وعن الفاشية الإسلامية ومحور الشر العالمي مجرد كلام سخيف أطلقه رجل سخيف.
 
وأضاف القاسم في حوار خاص مع الجزيرة نت أن طغمة المحافظين الجدد في البيت الأبيض تقابلها أيضا للأسف طغمة الجاهليين الجدد في عالمنا العربي والإسلامي, رافضا اختراع مبررات للجهاد. وتابع قائلا "ما تريده شعوبنا وشعوب أوروبا والعالم كله هو الحرية والكرامة، لقمة العيش النظيفة والمستقبل الجيد للسلالة".
 
من ناحية أخرى أوضح القاسم أن الأدب أكبر من كل التحولات السياسية بل هو الذي يجمعها كلها في قالب إنساني لا يقبل التلاعب، ولذلك -في رأيه- كان الكتاب والشعراء والروائيون في أميركا والعالم العربي أول من اعترض على هذه العنصرية وهذه الأحداث في الجانبين.
 
وفي جواب على سؤال حول المقاومة وشعراء المقاومة وأين يقف هو منهم أشار الشاعر الكبير إلى أن تعبير المقاومة بدأ عام 1965 من خلال قصيدته "سأقاوم" التي أرخت لمحاولات التجويع والإذلال والسجن والتهديد بالقتل وتابع يقول: "عشت تلك الشرارة الأولى قبل ظهور منظمة التحرير أو حماس أو فتح".
 
وقال "رغم احترمي وانحنائي لكل فصائل المقاومة إلا أنني أصر على أن المقاومة تحمل مضمونا قوميا وإنسانيا عالميا فهي ليست مجرد بندقية فحسب بل هي فكرة تحمل بندقية فالبندقية المفكرة هي المقاومة".
 
وتحدث القاسم خلال اللقاء عن قضايا منها الحداثة والتاريخ الموروث وإشكالية الصراع بين القديم والحديث شعريا من قصيدة نثر وتفعيلة وعمود كما تناول موضوع المرأة وعلاقتها بالشعر بالإضافة إلى المقاومة وفكرتها ومواضيع أخرى من بينها علاقته بالشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري وفكر كارل ماركس.
 
وكان القاسم قد أحيا أمسية يوم الاثنين الماضي بنادي الجسرة بالدوحة تحدث فيها عن عدة قضايا وألقى فيها عدة قصائد منها قصيدة "غوانتانامو" الشهيرة.
_____________

المصدر : الجزيرة