نجيب محفوظ وحسني مبارك بعد أن قلده الأخير وسام النيل عام 1988(الفرنسية-أرشيف)

أعلن مصدر في وزارة الداخلية المصرية أن جثمان الروائي المصري نجيب محفوظ الذي توفي اليوم سيشيع ظهر غد من مسجد آل رشدان بمدينة نصر في جنازة عسكرية قد يحضرها الرئيس المصري حسني مبارك.

وقال بعض المقربين من محفوظ إن اختيار مسجد آل رشدان للصلاة على جثمان الفقيد قد يعني إمكانية مشاركة الرئيس المصري في تشييع الجنازة.

وقد نعى الرئيس المصري الأديب الكبير نجيب محفوظ  وقال إنه "انحاز بقلمه لشعب مصر وتاريخه وقضاياه وعبر بإبداعه عن "القيم المشتركة للإنسانية ونشر بكتاباته قيم التنوير والتسامح النابذة للغلو والتطرف وكان حصوله على جائزة نوبل للآداب اعترافا بإسهام الفكر العربى فى حضارة الإنسانية وتراثها المعاصر".

ووصف الرئيس مبارك في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية نجيب محفوظ بأنه "علم من أعلام الفكر والثقافة، وروائي فذ ومفكر مستنير وقلم مبدع وكاتب خرج بالثقافة العربية وآدابها إلى العالمية".

ونعى مبارك "هذا المصرى البار لشعب مصر والأمة العربية والعالم" معربا "عن  خالص عزائه ومواساته لأسرة الفقيد الراحل ولمحبيه والعارفين بفضله".

وكان محفوظ (95 عاما) قد أدخل إلى مستشفى الشرطة بضاحية العجوزة لإصابته بمشاكل في الرئة والكليتين في 10 أغسطس/آب الجاري.

وذكر مصدر طبي أن محفوظ توفي في وحدة العناية المركزة جراء قرحة نازفة بعد أن أصيب بهبوط مفاجئ في ضغط الدم وفشل كلوي.

وكان الروائي الشهير قد أدخل في شهر يوليو/تموز الماضي إلى المستشفى ذاته إثر سقوطه داخل منزله وإصابته بجرح غائر في الرأس تطلب جراحة فورية.

شخصية سي السيد في الثلاثية اقتبسها محفوظ من والده(الفرنسية)

خمسون رواية
ويعد محفوظ أشهر روائي عربي حيث امتدت رحلته مع الكتابة أكثر من سبعين عاما كتب خلالها أكثر من خمسين رواية ومجموعة قصصية فضلا عن كتب ضمت مقالاته.

ومن أشهر رواياته ثلاثية "بين القصرين" "قصر الشوق" و"السكرية" وكذلك روايته "أولاد حارتنا" التي منع الأزهر نشرها.

وعرضت الثلاثية لأول مرة شخصية سي السيد. وباتت هذه الشخصية التي تلخص تسلط الأب على زوجته وبناته وإدارته لشؤونهم أيقونة في الثقافة السائدة في مصر. مع العلم أن محفوظ نفسه نحتها استنادا إلى خصال والده.

ولد محفوظ عام 1911 في القاهرة وتخرج من جامعة القاهرة وعمل في وزارة الأوقاف وتولى إدارة الرقابة على المصنفات الفنية وخلال ذلك كتب سيناريو عددا كبيرا من الأفلام.

محاولة الاغتيال
وتوقف محفوظ عن الكتابة بعد أن طعنه من وصف بأنه إسلامي، في رقبته عام 1994. واستندت فعلة المعتدي على حياة محفوظ إلى فتوى أصدرها عام 1990 الشيخ عمر عبدالرحمن، الأب الروحي للجماعة الإسلامية المصرية الذي أدين لاحقا بالتورط في المحاولة الأولى لتفجير مركز التجارة العالمي بنيويورك.

نجيب محفوظ كتب في أيامه الأخيرة قصصا عنونها بـ"أحلام فترة النقاهة" (الأوروبية)
وكتب محفوظ في السنوات الثلاث الأخيرة قصصا قصيرة أطلق عليها اسم "أحلام فترة النقاهة". وضمت ما يقارب السبعين من هذه "الأحلام" الصوفية والفلسفية.

حصل محفوظ على عدد كبير من الجوائز والأوسمة كان أبرزها جائزة نوبل للآداب عام 1988.

ظل الروائي المصري الشهير حتى أيامه الأخيرة حريصا على برنامجه اليومي في الالتقاء بأصدقائه في بعض فنادق القاهرة حيث كانوا يقرأون له عناوين الأخبار ويستمعون إلى تعليقاته على الأحداث.

المصدر : وكالات