نجيب محفوظ شيع على عربة مدفع بحضور كبار رجال الدولة (الفرنسية)

شيع جثمان الأديب المصري الحائز على نوبل نجيب محفوظ في جنازة عسكرية في القاهرة بحضور الرئيس حسني مبارك وعدد كبير من المسؤولين المصريين.

وقد حمل النعش ملفوفا بعلم مصر على عربة مدفع تكريما لشخص محفوظ وتقدمها حملة أكاليل الزهور والأوسمة التي حصل عليها في حياته ومن بينها قلادة النيل أعلى وسام مصري.

تغطية خاصة

وتنفيذا لوصية الأديب الراحل أقيمت صلاة الجنازة على جثمانه في مسجد الحسين بحي الأزهر بالقاهرة وأمها شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي بحضور أصدقائه وأفراد أسرته وعدد من كبار الأدباء المصريين.

ولم تكن المشاركة في الجنازة الشعبية حاشدة كما كان متوقعا وهو ما أرجعه أصدقاء محفوظ وسكان الحي إلى إقامة المراسم في وقت مبكر للغاية وعدم الإعلان مسبقا عن الموعد إضافة للإجراءات الأمنية المشددة.

وقال شيخ الأزهر في كلمة موجزة إن "محفوظ عرف العالم أجمع بالأدب المصري والعربي". وأضاف مفتي الديار المصرية علي جمعة الذي شارك كذلك في مراسم التشييع أن "محفوظ أحب مصر وشعبها وآل البيت وأخلص لعمله ولوطنه وأوصى أن يصلى عليه في مسجد الحسين حفيد الرسول في المكان الذي شهد مولده ليكون بداية ونهاية لرحلته".

مشادة
وشهدت الجنازة مشادة في داخل مسجد الحسين بين أحد المراسلين والأديب جمال الغيطاني عندما وجه المراسل سؤالا للمفتي قال فيه "هل حضور شيخ الأزهر والمفتي ووزير الأوقاف جنازة محفوظ إنهاء للجفوة التي سادت العلاقة بين الطرفين؟".

 الجنازة الشعبية جرت على عجل وسط مشاركة ضعيفة (الفرنسية)

فأجاب المفتي أنه لم يكن هناك جفوة بل كان هناك افتعال للجفوة. وأوقف جمال الغيطاني الحوار قائلا إن هذا الوقت ليس ملائما لمثل هذه الأسئلة، وطلب من الحضور إخراج المراسل من المسجد. ثم نقل الجثمان على الفور إلى مسجد آل رشدان بحي مدينة نصر حيث أديت مراسم الجنازة ثانية قبل الجنازة العسكرية.

ولد محفوظ في حارة درب قرمز الواقعة بميدان بيت القاضي بحي الجمالية يوم 11 ديسمبر/كانون الأول عام 1911 ثم انتقلت الأسرة عام 1924 إلى حي العباسية.

وظل محفوظ الذي توفي الأربعاء عن عمر ناهز الـ95 عاما على صلة بحي الجمالية ومقاهيه القديمة وكان الحي حاضرا بقوة في "أحلام فترة النقاهة" وهي آخر أعماله التي ظل يكتبها بحس صوفي حتى أيامه الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات