التلفزيون الألماني ينفي اتهامات يهودية بانحياز نشراته للبنان
آخر تحديث: 2006/8/22 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/22 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/28 هـ

التلفزيون الألماني ينفي اتهامات يهودية بانحياز نشراته للبنان

قناة أيه آر دي الألمانية في إحدى نشراتها الإخبارية (الجزيرة)

خالد شمت -برلين

دخل المجلس الأعلى لليهود في ألمانيا والسفارة الإسرائيلية في برلين طرفا في الجدل الدائر حول حياد تقارير نشرات أخبار التلفاز الألماني الرسمي في نقله لأحداث العدوان الإسرائيلي الأخير علي لبنان.

وشن نائب رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا شلومون كورن هجوما حادا على القناتين الحكوميتين الألمانيتين الأولي والثانية واتهمهما بعدم التوازن وافتقاد الحيادية خلال تغطيتهما للحرب بين حزب الله وإسرائيل.

واعتبر في تصريحات صحفية أن نشرات الأخبار في قناتي ( أيه. آر. دي) و (زد. دي. أف) نقلت الحرب برؤية أحادية صورت الإسرائيليين كجناة واللبنانيين كضحايا وركزت على عرض صور القتلى والجرحى في الجانب اللبناني فقط.

وقال كورن إن التقارير الإخبارية للقناتين الرسميتين وضعت حزب الله وإسرائيل على قدم المساواة وتجنبت الإشارة إلى أن الحزب هو منظمة إرهابية شنت هجوما على دولة ديمقراطية، على حد تعبيره.

وبدوره كرر السفير الإسرائيلي في ألمانيا شيمون شتاين الاتهامات السابقة، وقال إن تغطية القناتين المذكورتين للحرب ربطت العنف والأعمال العسكرية بالجيش الإسرائيلي في أغلب التقارير ولم تربطها بحزب الله إلا في تقارير قليلة.

وأوضح أن تركيز معظم هذه التقارير على استعراض الضحايا والمصابين اللبنانيين رسخ نظرة الرأي العام الألماني لإسرائيل كجان ومعتد وليس العكس.

كاي جنيفكا رئيس تحرير الأخبار بالقناة  أيه.آر.دي (الجزيرة)
دراسة إحصائية
وتأتي الاتهامات ضد القناتين بعد إصدار مركز ميديا تينور لبحوث الإعلام ببون دراسة شككت نتائجها في حياد وتوازن تغطية نشرات الأخبار بالقناتين الألمانيتين الحكوميتين للحرب بين حزب الله وإسرائيل.

وحللت الدراسة مضامين 334 تقريرا بنشرات الأخبار اليومية خلال الفترة الواقعة بين 21 يوليو و3 أغسطس 2006.

وذكرت الدراسة -التي أجراها المعهد بتكليف من صحيفة بيلد أم زونتاج المعروفة بانحيازها السافر لإسرائيل- أن نشرتي الأخبار (تاجسشاو) و (تاجستيمين) ركزتا على متابعة تداعيات الحرب في لبنان بنسبة 70.4% و67.5% في حين وصلت نسبة متابعة نشرات الأخبار الأربعة في القناتين لما يجري في الساحة الإسرائيلية خلال الحرب إلى أقل من 10%.

واعتبرت الدراسة أن الجاني والمبادر بالعدوان في 25 من تقارير نشرة تاجسشاو هو الجيش الإسرائيلي في حين اعتبر حزب الله في ثماني تقارير أخرى هو المسؤول. وحمل 21 تقريرا الجانبين مسؤولية مشتركة عن شن الحرب.

وذهبت الدراسة إلى اعتبار أن نشرة هويتا جورنال سعت يوميا إلى تقديم تغطية محايدة ومتوازنة للحرب حيث حملت المسؤولية عن بدء العدوان للجيش الإسرائيلي في 18 تقريرا ولحزب الله في 13 تقريرا ولكليهما في 25 تقريرا.

دراسة مشكوك فيها
ومن جانبيهما شككت القناتان الحكوميتان في موضوعية معهد ميديا تينور وفي مصداقية الدراسة التي أجراها وشددتا على التزامهما بالموضوعية والحياد والمعايير المهنية العالمية في تغطية الحرب الإسرائيلية اللبنانية.

وفي تصريح للجزيرة نت أكد د. كاي جنيفكا رئيس تحرير الأخبار بقناة (أيه. آر. دي) على اعتماد القناة للحياد والتوازن خلال نقلها لأخبار الحرب.

وقال إن الدراسة المشار إليها مشكوك في مهنيتها بسبب افتقادها للمعايير العلمية ولصدورها من معهد شككت معاهد إعلامية مستقلة ومعتبرة في جديته وبرهنت بالأدلة على عدم صحة دراسات سابقة له.

ومن جانبه أوضح كلاوس بيتر زيجلوخ نائب رئيس تحرير الأخبار بقناة (زد. دي. أف) أن القناة لا تبدي أي اهتمام بدراسة معهد ميديا تينور بسبب مجافاة دراسات سابقة أصدرها للحقيقة ولأبسط القواعد العلمية لقياس الرأي العام، ونوه إلى توجيه عدد كبير من المشاهدين رسائل إلى القناة احتجوا فيها على انحياز أخبارها لإسرائيل وليس إلى لبنان.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة