تشارك سوريا للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي بإيطاليا نهاية الشهر الجاري، بفيلم وثائقي  للمخرجة السورية هالة عبد الله يعقوب وزميلها عمار البيك.

 فيلم "أنا التي تحمل الزهور إلى قبرها" اقتبس عنوانه من قصيدة للشاعرة دعد حداد التي سطع نجمها في ثمانينيات القرن الماضي ورحلت بسن مبكرة مطلع التسعينيات. أما الفكرة الرئيسية فتتمحور حول نساء ينشدن الحرية وغالبيتهن خضن تجربة السجن السياسي.

لذا لم يكن غريبا اقتباس العنوان من قصيدة لشاعرة كانت من الأصوات المتفردة، وعاشت حرة متمردة على المتعارف عليه ورافضة للنظم المجتمعية والاقتصادية.

في الفيلم تتحدث هالة العبد الله مع النساء وعنهن لتتكلم عن نفسها وهي التي اقتربت من الخمسين، وتكدست لديها مشاريع افلام لم تنجز يربو عددها على الخمسة عشر.

"
المخرجان قدما شريطا غير تقليدي في الشكل المضمون وتحررا من قيود التمويل بإنتاج فيلم بالجهود الذاتية
"
المضمون والتصوير
وتبدو قصص المضمون متداخلة ومنفتحة على غيرها وبالتالي على المشاهد مثل قصة أم يوسف التي جاءت من الأناضول ونجت من المذابح، وتعليقا على ذلك تقول هالة "أفتح كل أوراقي لأني أحب أن أقدم كل التفاصيل التي هي جزء من الحكاية".

بدوره قال البيك الذي قام بتصوير بعد الأجزاء وتركيب الصور المونتاج إنه أراد عمل "شيء مختلف عن المتعارف عليه عدم مسك خيوط الفيلم بالطريقة التقليدية".

وعن استخدام الأسود والأبيض للصورة، شرح المخرجان أنها لم تكن مقصودة فهما صورا بالألوان. لكن أثناء المونتاج لاحظا أنه لا بد من اعتماد هذين اللونين والذي يسبغ وحدة على الموضوعات والشخصيات والأماكن، فمادة الفيلم مستقاة من مشارب مختلفة ومعدة بطرق تقنية متنوعة.

الفيلم سينافس ستة أفلام وثائقية أخرى من إيطاليا والصين والولايات المتحدة واليابان وألمانيا، وتم إنتاجه  بجهد فردي خاص دون الاعتماد على أي مورد من أي مؤسسة بفرنسا أو سوريا.

وتعتبر هالة العبد الله أن هذه الطريقة في العمل كان لها إيجابية كبيرة، تجسدت في الحرية اللامحدودة التي أتيحت في معالجة الموضوع.

المصدر : الفرنسية