شعراء لكن في المنفى أو عبر الإنترنت
آخر تحديث: 2006/8/3 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/3 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/9 هـ

شعراء لكن في المنفى أو عبر الإنترنت

شهد مهرجان "صوت المتوسط " الذي عقد في  لوديف جنوب فرنسا بين 22 و30 يوليو/ تموز  طرح سؤال على الشعراء المشاركين حول إمكانية  كتابة الشعر بالعراق أو فلسطين أو لبنان أو ليبيا، فكان الرد إيجابيا لكن بواسطة الإنترنت وفي المنفى.
 
وكان النقاش مفعما بالحيوية حول طاولة "الشعراء العرب" بالمهرجان والذي أقيم حول كاتدرائية سان فولكران، فجمع هذه السنة تسعين شاعرا من ثلاثين بلدا وشكل بالنسبة لهم مناسبة فريدة للالتقاء وتبادل الأفكار والتجارب.
 
الشعراء الموجودون يعرف بعضهم بعضا من خلال مجلات شعرية وأدبية منها "بانيبال" الصادرة بلندن والتي تنشر بالإنجليزية أعمالا لعدد كبير من الكتاب المعاصرين من  العالم العربي، أو من خلال مواقع على الإنترنت مثل موقع "كيكا. كوم" والذي يديره صموئيل شمعون وهو آشوري مسيحي من العراق غادر بلاده عام 1979 قاصدا هوليود لإخراج الأفلام.
 
ويروي شمعون أنه سجن وتعرض للتعذيب في سوريا ولبنان والأردن حيث اعتبر جاسوسا. وبعد  قبرص وعدن والقاهرة وتونس، وصل باريس عام 1985 وكان منفيا سياسيا مشردا، وصدرت روايته الأولى عام 2005 كسيرة ذاتية بعنوان "عراقي في باريس".
 
ويقول أيضا "أتلقى بفضل الإنترنت أعمال عراقيين مقيمين في بغداد أو غيرها.. في بغداد هناك القنابل والحرب ولا يوجد طعام أو كهرباء او مال أو عمل.. في الظروف العادية  يروقهم التباكي، غير أنهم الآن يبكون حقا.. إنها شاعرية البؤس".
 
من جانبها تقول نجوم الغانم من الإمارات العربية المتحدة "إن حريتها تقيدها الحياة الاجتماعية والتقاليد ويحظر عليها وعلى غيرها من الشعراء التعرض للدين لأن الحياة ليست موجهة إلى الإبداع". وأضافت "يخصص الناس مزيدا من الوقت لكرة القدم والتلفزيون والسينما والتبضع والعمل".
 
كما أثني الشاعر الفلسطيني جهاد هديب الذي صدرت له عدة مجموعات على مواقع الإنترنت التي تنشر لكتاب شبان  قائلا "سواء كانت بلادنا في حرب أم لا، فإننا نفكر ونعمل مثل أي شعب آخر.. وثمة على الدوام جيل شاب يحسن التقاط السخرية في مختلف الأوضاع".
 
ويقول الشاعر الليبي إدريس الطيب الذي سجن عشر سنوات في بلده، إن الشعراء يعانون من أجل تغيير العالم لأن ما يرون لا يرضيهم، مضيفا "لم يكن لدي في السجن ورق أو قلم، مجرد غطاءين.. كنت أكتب في رأسي وأحفظ  كل شيء عن ظهر قلب.. وجدت صعوبة في العثور على ناشر فقصدت القاهرة".
 
وتُرجمت مجموعاته الشعرية الخمس ومنها "كوة للتنفس" الصادرة عام 1997 إلى الإنجليزية والإيطالية والإسبانية والصينية والهندية.
المصدر : الفرنسية