أوليفر ستون (أرشيف)
بدأ عرض فيلم "مركز التجارة العالمي" الذي يتحدث عن بطولة اثنين من رجال شرطة هيئة الموانئ سارعا إلى دخول الجحيم في برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك أثناء أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، لينتهي بهما الأمر إلى الدفن أسفل الأنقاض.

وقد أثار الفيلم الذي أخرجه أوليفر ستون -وسط إشادة النقاد- الدهشة في البداية لأن المخرج يشتهر بالأفلام السياسية التي تهاجم السلطة الحاكمة، مثل فيلم "جي.أف.كي" الذي يوحي بأن اغتيال الرئيس جون كيندي انطوى على مؤامرات على أعلى مستوى في الحكومة.
 
غير أن ستون هذه المرة لم يعثر على أي متآمرين، ما أصاب بالإحباط جماعات تعتقد بأن الأحداث تم التخطيط لها ثم التغطية عليها من جانب الحكومة الأميركية. وهذه الجماعات في الحقيقة قد تكون بين أكثر منتقدي الفيلم حدة.
 
ويقول خبراء شباك التذاكر إنه رغم الانتقادات العنيفة فإن الفيلم الذي أنتجته شركة باراماونت وتكلف 65 مليون دولار، يواجه اختبارا رئيسيا من حيث مدى استعداد المشاهدين لمشاهدته أو للابتعاد عنه بسبب حساسية الموضوع.
 
وفي الفترة التي أعقبت الأحداث مباشرة تجنب منتجو الأفلام هذا الموضوع، بل ومسحوا صور البرجين من الأفلام بما في ذلك حذف مشهد من فيلم "الرجل العنكبوت" يخطط فيه البطل للتسلق بين البرجين.
 
لكن في أبريل/نيسان الماضي بدأ عرض فيلم "يونايتد 93" الذي يصور كيف ثار أحد الركاب على متن الطائرة التي قيل إنها كانت تستهدف البيت الأبيض ضمن هجمات سبتمبر/أيلول، ليمنع الخاطفين الانتحاريين من قيادتها إلى واشنطن.
 
وحقق الفيلم إيرادات بلغت 31.5 مليون دولار محليا رغم أن بعض المشاهدين خرجوا وهم يبكون بعد مشاهدة اللقطات المزعجة.
 
وقال بول ديرغارابيديان رئيس شركة إكزيبتور ريليشانز لخدمات متابعة مكاتب التذاكر إن أي فيلم يتناول هذا الموضوع سيجد أشخاصا يحبون الذهاب إلى السينما ويقبلون على مشاهدته.
 
وأضاف أن هذين الفيلمين لا يسعيان للهرب وهذه النوعية من الأفلام لا تضع في مقدمة أهدافها شباك التذاكر، وإنما تسمح للناس بمشاهدة الحدث عبر عيون المخرج.

المصدر : رويترز