صدر في العاصمة المصرية كتاب "موسوعة الغناء العربي في مصر" وهي الأولى من نوعها التي تتضمن استعراضا تاريخيا للأغنية المصرية عبر العصور، إضافة إلى عرض لـ724 شخصية عربية أسهمت في تطور الأغنية العربية خلال القرن الماضي.

وتضم الموسوعة للكاتب محمد قابيل والصادرة عن دار الشروق، أسماء غالبية المغنين العرب إلى جانب الشعراء الذين رفدوا الأغنية العربية بالكلمة والموسيقيين الذين جعلوا منها مقطوعة فنية.

وقدم الكاتب فوزي فهمي أحمد للموسوعة التي تقع في 391 صفحة من القطع الكبير، مشيرا إلى أهمية الغناء في تاريخ الشعوب ومستشهدا بنصيحة الفيلسوف اليوناني الكبير أرسطو لتلميذه الإسكندر الأكبر قبيل شن إحدى حروبه "إذا فتحت مدينة فاذهب وابحث عن كاتب أغانيها فهو حاكمها".

ويستعرض المؤلف الأغنية في مصر قبل العصر الفرعوني وتطورها من إصدار الأصوات إلى استخدام اللغة الشعرية وفيما بعد مزجها بآلات صوتية تطورت عبر العصور.

ثم يقدم الأغنية المصرية في العصر القبطي واستخدام الترانيم الدينية التي تأثرت بالموسيقى الفرعونية القديمة والموسيقى البيزنطية وشكلت لها مدارس في إلقاء الترانيم مثل الترانيم الصعيدية والأخميمية وغيرها.

بعدها يعرض لتطور الموسيقى العربية في الجاهلية حيث كانت فروض العبادة تقام بالغناء والتصفيق خلال حج العرب الجاهليين للكعبة، لتتطور الأغنية فيما بعد في العصرين الأموي والعباسي من حيث الآلات ومن حيث الأصوات والأشعار المغناة.

وخلال هذا التطور برز صعود الغناء الصوفي والإنشاد الديني من موشحات وابتهالات.

وعند انتقاله إلى القرن العشرين يشير إلى تأثيرات الحرب العالمية الأولى والثانية على الحركة الفنية في مصر ما بين الغناء الوطني والأغاني المصاحبة لحياة الليل في الملاهي، إلى جانب ظهور الأغنية الإذاعية التي رعتها الإذاعة المصرية بعد تأسيسها في عشرينيات القرن الماضي.

كما يشير إلى جانب المسرحيات والأوبريتات الغنائية في مطلع القرن التي أسهمت في رفد الأغنية المصرية بالكثير من الإبداعات والتطوير، خصوصا الراحل سيد درويش الذي كان له تأثير كبير في الموسيقى العربية، ليكمل المسيرة من بعده الموسيقار محمد عبد الوهاب وسيدة الغناء العربي أم كلثوم.

ويشير قابيل إلى أن ثورة 23 يوليو/تموز 1952 أطلقت موجة غنائية جديدة مع اكتشاف العديد من المواهب الشابة التي أسهمت في تطور الأغنية الوطنية. وجاءت السينما والتلفزيون ليكملا المسيرة ويضيفا إلى الأغنية.

ومن أهم الشعراء الذين يعرض لهم المؤلف أحمد شوقي وأحمد رامي.

المصدر : الفرنسية