صحفيون يقللون من أهمية التعديل النهائي لقانون النشر بمصر
آخر تحديث: 2006/7/16 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/16 الساعة 00:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/20 هـ

صحفيون يقللون من أهمية التعديل النهائي لقانون النشر بمصر

مظاهرة أمام البرلمان المصري احتجاجا على التضييق على الحريات الصحفية (الفرنسية-أرشيف)
 
قلل صحفيون مصريون من أهمية مبادرة الرئيس المصري التي أدت إلى تعديل أقره البرلمان بإلغاء نص قانوني يجيز الحبس بقضايا النشر ومضاعفة الغرامة المالية, رغم أن التعديل من مطالب الجماعة الصحفية المصرية.
 
واعتبروا عدم الاستجابة لمطالبهم إلا بتدخل شخصي من حسني مبارك مؤشرا خطيرا على الآلية التي تحكم صنع القرار السياسي، ودليلا على أن "مصر تحكم بعقلية الرجل الواحد وليس عبر مؤسسات الدولة".
 
ووصف عضو مجلس نقابة الصحفيين أحمد النجار في تصريح للجزيرة نت التعديل بالكارثة فـ "هذا التدخل حماية للفساد والمفسدين, ويعرض الأقلام الحرة التي تحاول كشفهم لغرامة طائلة تصل إلى 40 ألف جنيه".
 
وانتقد تدخل مبارك بتعديل قانون أثناء مناقشته, لأن ذلك يظهر حسب قوله أن الدولة لم تعد تدار بآلية موضوعية يسيطر عليها العمل المؤسسي وفصل السلطات.
 
من جانبه رأى الكاتب الصحفي المعارض حمدي قنديل أن التعويل على النظام الحالي في تحقيق إصلاحات سياسية أو حقوقية "مراهنة أثبتت فشلها", واصفا التعديلات الدستورية التي طرأت على الساحة المصرية في الفترة الماضية بأنها أسوأ من الموجودة حاليا والتي يتم تعديلها.
 
دولة الرجل الواحد
وسخر قنديل من مبارك عندما ألغى عقوبة الحبس بقضايا الذمة المالية, وقال إن خطوته هذه دليل على أن "الدولة تحكم من قبل شخص وليس من خلال مؤسسات شرعية, وتدخله "عمل عبثي تعود عليه دون أن يعلم أن هذا الأمر يضر مؤسسته الديكتاتورية".
 
وأوضح قنديل أن عقوبة الحبس بقضايا النشر ما زالت قائمة بكل مواد القانون نظرا لعدم قدرة معظم الصحفيين على دفع الغرامة المالية الكبيرة, داعيا إلى التوقيع على وثيقة مناهضة للقانون الجديد أطلق عليها "الحرية مقابل السجن".
 
بدوره رأى الأستاذ كامل زهيري شيخ الصحفيين المصريين تدخل مبارك باللحظات الأخيرة مؤشرا على "معاداة النظام الحاكم للنهج الديمقراطي وتكريس للوضع الاستبدادي الذي يجعل شخصا واحدا يتحكم في كل الأمور في بلد ينشد الحرية والإصلاح".
 
واعتبر أن "مبارك تجسد في صورة إله بسلوكه هذا", مذكرا بموقفه المماثل من قضية الطالبة "آلاء فرج" التي رسبت بالامتحان لانتقادها الرئيس الأميركي في موضوع تعبير.
 
في المقابل أشاد النائب والكاتب المعارض مصطفى بكري بالتعديل قائلا إن "الرئيس يتحمل الكثير من الانتقادات بالصحف, لكننا نثق كل الثقة في انحيازه الكبير إلى حرية الصحافة, كما أننا نشعر بالاطمئنان  إزاء قرار الرئيس", معتبرا القرار "خطوة على طريق الإصلاح".
 
كما قال رئيس حزب الوفد محمود أباظه إن "مبارك أعفى بتدخله مجلس الشعب من تحمل مسؤولية تاريخية ومن أن يقال عنه تاريخيا إنه خرج عن القاعدة العامة في فلسفة القانون ووافق على فرض عقوبة الحبس إذا تضمن القذف الذمة المالية لأعضائه".


ــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة