المتحف الحربي بصنعاء ويبدو البرميل الذي كان يفصل حدود شمال اليمن عن جنوبه (الجزيرة نت) 
 
يشكل المتحف الحربي بصنعاء ذاكرة حية للشعب اليمني، فهو بمعروضاته يحكي قصة تطوره ونضالاته عبر التاريخ، حتى حكم العثمانيين وعصر الإمامة وقيام الثورة والجمهورية وإعادة وحدة الأرض والإنسان في تسعينيات القرن الماضي.
 
وبنى المتحف الحربي بصنعاء العثمانيون بداية القرن الماضي ليكون مدرسة، لكن الإمام يحيى حميد الدين حوّله إلى سجن الصنايعة في الأربعينيات، ثم صار بين عامي 1940-1943م مقرا للبعثة العسكرية العراقية المكلفة بإعداد كادر عسكري لليمن.
 
وقد تحوّل إلى مقر لوزراة الداخلية في العام 1965م بعد ثلاث سنوات من قيام الثورة اليمنية، وفي العام 1984م تحوّل إلى مبنى للمتحف الحربي بأمر من الرئيس علي عبدالله صالح.
 
وفي حديث للجزيرة نت قال مدير المتحف المقدم شرف غالب لقمان إن المتحف يحوي 20 ألف قطعة تتنوع بين قطع أثرية ونقوش ووجوه سبئية وأسلحة وذخائر، بالإضافة لمخطوطات تاريخية وصور ومسكوكات وعملات من العهود الإسلامية حتى اليوم.
 
ولفت لقمان إلى أن المتحف يقدم تسهيلات كبيرة خاصة للدارسين والباحثين الذين يقومون بدراسات جامعية متخصصة في علوم التاريخ والآثار، في وقت توجد مكتبة مليئة بالكتب الثقافية والمخطوطات التاريخية التي لاغنى لأي باحث عنها.
 
ويتكون مبنى المتحف من ثلاثة طوابق وعشر قاعات أساسية يتم عرض مقنيات أثرية وحربية ابتداء من العصر الحجري 6000-3000 قبل الميلاد، حيث يوجد به حجر الصوان الذي كان يستخدمه الإنسان القديم في الدفاع عن نفسه، بالإضافة للقرابين التي أخذت من المعابد، والبنادق الآلية التي تعمل بواسطة فتيل تعود للقرن التاسع عشر.
 
صور الضباط الأحرار الذين قاموا بثورة 26 سبتمبر 1962م وعلى رأسهم الشهيد علي عبدالمغني(الجزيرة نت) 
تاريخ مصور
وثمة شواهد تاريخية لقبور قادة عثمانيين، بالإضافة لنصب تذكاري لصلح دعان في عام 1911م الذي تم بين العثمانيين والإمام يحيى حميد الدين، والذي إتفقوا فيه على تسليم السلطة القضائية والتشريعية، بينما يحتفط العثمانيون بالسلطة التنفيذية.
 
ومن نوادر الصور الأرشيفية صورة توضح مجموعة من الجيش اليمني الذي أسسه الإمام يحيى في ثلاثينيات القرن العشرين وكان يعرف بالجيش الحامي نظرا لكون الإمام وفر له كافة الأدوات من الملابس والأسلحة الشخصية، إلا أنه لم يوفر له الأحذية، ويبدو أن الإمام كان يريد تأسيس جيش شرس يتحمل صعوبات الطبيعة الجبلية في اليمن.
 
ولا يخلو المتحف من لفتة وفاء لمصر جمال عبدا لناصر ومشاركتها الكبيرة في الدفاع عن الثورة والجمهورية فهناك جناح كامل يحوي وثائق وصور قادة مصر العسكريين وكبار الضباط الذين عملوا واستشهدوا خلال مشاركتهم في مواجهة قوات الإمامة وحلفائها خلال سبع سنوات من الحرب.



______________
مراسل الجزيرة نت


المصدر : الجزيرة