قال الكاتب الأميركي فرانسيس فوكوياما في ندوة عقدت في جامعة أدولفو إيبانييث التشيلية تحت عنوان "إلى أين يتجه العالم"، إن الإسلام المتشدد وتعقيدات الديمقراطية على المستوى الدولي والفقر وغياب السيطرة على التكنولوجيا الحديثة، هي التحديات التي تقف حائلاً أمام تقدم المجتمعات في العصر الحديث.
 
وفي الندوة التي حضرها قادة سياسيون ووزراء ورجال أعمال، استعرض مؤلف الكتاب المثير للجدل "نهاية التاريخ" المعوقات الرئيسية من وجهة نظره التي تواجه تقدم العالم الحالي.
 
وفيما يتعلق بالإسلام، أوضح أن مقاومة الجماعات الإسلامية -التي وصفها بالمتشددة- للتقدم العصري لا ترجع إلى المواطنين من دول أصولية مثل إيران وأفغانستان والسعودية، وإنما إلى مواطنين مسلمين يقيمون في الدول الغربية فشلوا في الاندماج في أنظمتها.
 
وأوضح فوكوياما أنه يشير إلى أبناء المهاجرين العرب من الجيل الثاني الذين لم يندمجوا في المجتمعات المنغمسين فيها، كما أن صورة هويتهم مشوشة لديهم، وهكذا يصبحون فرائس سائغة لرسالة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن, حسب قوله.
 
وتوقع فوكو في هذا الإطار أن دولا مثل فرنسا وهولندا التي تضم جاليات إسلامية ضخمة، ستشهد معارك شديدة من جانب المعارضين للتقدم العصري، مضيفا أن تأسيس الديمقراطية في دول ثرية بشكل نسبي أمر أكثر سهولة من تطبيقها في المجتمعات التي يبلغ دخل الفرد فيها أقل من دولار واحد يومياً.

المصدر : الألمانية