سينمائيو مصر يستنكرون محاولات إجهاض فيلم العبارة
آخر تحديث: 2006/6/7 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/7 الساعة 01:37 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/11 هـ

سينمائيو مصر يستنكرون محاولات إجهاض فيلم العبارة

محمود جمعة-القاهرة
لا تزال الساحة السينمائية المصرية تعيش أجواء الاستنكار والاستياء لمحاولات إجهاض مشروع إنتاج فيلم "عبارة الموت" الذي  يجسد العبارة المصرية المنكوبة "السلام 98" التي راح ضحيتها حوالي ألف شخص في فبراير/شباط الماضي.
 
وكانت هذه المحاولات قد بدأت بقيام محامي رئيس شركة السلام المالكة للعبارة ممدوح إسماعيل، بإنذار كاتب السيناريو بالتوقف عن الكتابة حتى لا يؤثر الفيلم على مجريات التحقيقات في القضية.
 
وقد أعرب مجلس نقابة المهن السينمائية المصري عن تأييده الكامل لمشروع إنتاج الفيلم، مستنكرا فى الوقت ذاته الإنذار القانوني الوارد لمؤلف وكاتب السيناريو وحيد حماد من مالك العبارة بالكف عن كتابة السيناريو.
 
من جانبه شدد الناقد السينمائي لويس جريس في تصريح للجزيرة نت على حق حامد في استكمال الكتابة دون الالتفات إلى إنذارات ممدوح إسماعيل، مشيرا إلى أن حادث غرق العبارة المصرية ليس حادثا شخصيا كي يستأذن فيه إسماعيل أو غيره، لأنه كارثة أصابت مشاعر المصريين جميعا.
 
وأضاف جريس أن السينما أداة لتوثيق الواقع الذي يعيشه الإنسان بما يشهده من أفراح وأحداث وكوراث، مستشهدا بالفيلم العالمي الذي أنتج عن العبارة "تيتنايك" وتأثيره على توثيق واقعة تاريخية شغلت الرأي العام العالمي في هذه الفترة وتعريف الأجيال التي لم تعاصر هذا الحدث بحجم المأساة التي تعرض لها ركاب هذه العبارة المنكوبة.
 
وانتقد بشدة موقف مالك العبارة الرافض للاستمرار في تنفيذ الفيلم، وقال "كيف سيؤثر فيلم سينمائي لن يرى النور قبل عام على الأقل على تحقيقات بدأت بالفعل"، مشيرا إلى أنه كان بالأحرى على إسماعيل أن يواجه القضية وعدم الهروب إلى لندن بدلا من محاربة حرية الرأي والتعبير وحرية الكاتب في رصد القضايا التي يعاصرها المجتمع.
 
وكان وحيد حامد قد سافر إلى السعودية بعبارة مشابهة لرحلة العبارة "السلام 98" حاملا معه آلة تصوير ليلتقط بعض الصور المهمة، ويلتحم بالبشر الذين اعتادوا أن يكون البحر طريقهم للعودة بعد رحلة الغربة، وذلك قبل أن يشرع في كتابة قصة فيلمه عن مأساة العبارة الشهيرة.
 
ويقول وحيد إن الفيلم لا يتحدث عن ممدوح إسماعيل بصفة شخصية إنما يتحدث عن مأساة ألف من القتلى و376 من الناجيين، موضحا أنه يعلم تماما أن مافيا المال والفساد أقوى بكثير من مافيا الإرهاب الذي حاربه قبل ذلك في أفلامه الشهيرة عن الإرهاب.
 
وأكد كاتب السيناريو الشهير أن المستندات والوثائق التي جمعها حتى الآن بخصوص العبارة المنكوبة تؤكد أن ممدوح إسماعيل جزء من أسباب الكارثة وشاركه آخرون لم تدنهم النيابة، مشيرا إلى أنه لا يعلم سببا للرعب الذي يشعر به مالك العبارة والحديث عن تأثيره على مجري التحقيقات في القضية.
________________
المصدر : الجزيرة