ألقى الكاتب البيروفي ماريو فيرغاس يوسا في بيروت محاضرة بجامعة القديس يوسف عن دور الأدب في تحريك المجتمع أكد فيها أن العالم يصبح أسوأ دون أدب ويجب دعمه والثقة به ليمنح المتعة.
 
ويشاطر يوسا رأي الكاتب والمفكر الفرنسي جان بول سارتر الذي يقول بالتوحد بين الدورين الثقافي والسياسي، وهو ما مارسه يوسا بالفعل حين ترشح للانتخابات الرئاسية في بيرو عام 1990 لكنه خسر أمام غريمه ألبرتو فوجيموري.
 
وقال يوسا الذي قصد إسبانيا وحمل جنسيتها بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية في بيرو "حين نكتب نبرز كل شغفنا، خوفنا، رغبتنا، المشاعر المعتمة المدفونة في أعماق كل منا، كل ذلك يخرج ليشكل في النهاية بصمتنا الخاصة".
 
وأضاف في محاضرته أمام طلاب ومثقفين وإعلاميين في جامعة القديس يوسف أن الأدب الحقيقي يصلنا بالمجتمع العالمي ويجعلنا نطرح الأسئلة ونرى وجهة نظر مختلفة، موضحا أنه -ولهذا السبب- راقبت الأنظمة الشمولية أول ما راقبت الأدب لأنها خافت مما وراء النص الأدبي, حسب قوله.
 
"
أصدر ماريو فيرغاس يوسا العديد من الأعمال وترجمت له أكثر من ثماني روايات إلى العربية في طليعتها "حفلة التيس" و"الفردوس على الناصية الأخرى" و"دفاتر دون ريجوبيرتو"
"
وتحدث يوسا طويلا عن نفسه ونشأته وكتاباته الأولى، وقال إنه شخص ليبرالي يؤيد الديمقراطية والحرية ضد الدكتاتوريات بشكل مطلق، وإن أسوأ الديمقراطيات هي أفضل من أفضل الدكتاتوريات، إلا أنه يرى أن الدكتاتورية ليست فقط الظلم والتعذيب والقهر وإنما أيضا الانهيار البطيء لمجتمع بأكمله.
 
وفي قلب انشغالاته السياسية فاجأ يوسا الجميع بإصدار رواية تبتعد كثيرا عن اهتماماته في تلك الحقبة، وهي "مديح زوجة الأب" التي صدرت عام 1988 وترجمت إلى العربية, وحصل يوسا على جوائز أدبية متعددة، منها جائزة ثرفانتس وجائزة أمير أستورياس وجائزة بلاتيتا، وهو مرشح لجائزة نوبل للآداب، ويكتب في صحيفة الباييس الإسبانية واسعة الانتشار.
 
وأصدر الكاتب العديد من الأعمال ترجمت إلى معظم اللغات العالمية، وقد ترجمت أكثر من ثماني روايات إلى العربية، في طليعتها "حفلة التيس" و"الفردوس على الناصية الأخرى" و"دفاتر دون ريجوبيرتو"، ومن رواياته أيضا "ليتونا في جبال الأنديز" و"محادثات في الكاتدرائية" و"الخالة خوليا" و"مغامرة الطفلة الشقية".

المصدر : رويترز