غلاف شريط شابعين للقرني والآخر للأضرعي (الجزيرة)

عبده عايش-صنعاء

يعد الفنانان اليمنيان محمد الأضرعي وفهد القرني الأشهر شعبيا، وتلقى أغانيهما ذات الطابع السياسي رواجا كبيرا عند الشعب اليمني.

إذ تلقى أغنيات الفنانين الساخرة والتهكمية إقبالا كبيرا من الناس خاصة أنها تمس حياتهم اليومية ومشاكلهم، وفي قالب غنائي مستند على اللحن التراثي.

في المقابل لا تتردد السلطات الحكومية في شن حملة واسعة لمصادرة الأشرطة من محلات التسجيلات الفنية بالعاصمة صنعاء وأغلب المدن الكبرى، وهي أمور اعتاد عليها الطرفان.

إذ أقدمت أجهزة الأمن على اعتقال الفنان الأضرعي، ومطاردة الفنان القرني ومصادرة أحدث شريط غنائي صدر له.

وفي حديث للجزيرة نت قال محمد الأضرعي إنه اعتقل مدة ثلاثة أيام الأسبوع الماضي من قبل الأمن السياسي. وعن سبب الاعتقال قال "زعموا أنني قلدت صوت رئيس الجمهورية في أحد الأشرطة".

الأضرعي: ضغط جماهيري أسهم في خروجي من المعتقل (الجزيرة) 
وعن كيفية خروجه قال "يبدو أن ثمة ضغطا جماهيريا هو الذي ساهم في التعجيل في إطلاقي، وهي المرة الأولى التي أشعر بأن لمحبي فني دورا في الوقوف معي أمام السلطات والمساهمة في إطلاقي سريعا".

وأشار الأضرعي إلى أن الذين يشعرون بالتذمر من أعماله هم المستفيدون من الوضع الحالي الذي تمر به البلاد.

وأكد أنه يريد خدمة وطنه "وأرفع عن كاهل شعبنا الوضع الفاسد، وتردي أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، وهذه فرصتنا أن نطرح خطابا سياسيا عبر الفن الغنائي لاستنهاض الشعب والقوى الخيرة للوقوف أمام الفاسدين وتغيير الأوضاع، وهي دعوة للإصلاح نمارسها بطريقتنا الفنية".

من ناحيته قال الفنان فهد القرني في حديث آخر أجرته الجزيرة نت معه، إن ثمة أوامر صدرت من وزارة الداخلية بسحب شريطه الجديد "شابعين". وقال إن شريطه أحدث ضجة بسبب الاحتقان السياسي الذي تمر به البلاد وخاصة أنها على أعتاب انتخابات رئاسية مقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.

واعتبر القرني أن سبب "الهجمة على الشريط لما تضمنه"، وقال إن السلطة تعتبر أنه يحرض ضد السلطة وتجاوز للخطوط الحمراء "ولا ندري ما هي هذه الخطوط الحمراء".

وعن الشريط قال إنه يتكلم عن أهمية الإصلاح الاقتصادي والسياسي، وإن البلاد تسير نحو الهاوية في ظل الفساد المستشري في أجهزة الدولة الحكومية، وأضاف أن الناس في حالة ضجر وأن الوضع لا يحتمل الاستمرار على نفس النهج في الفترة القادمة.

وأوضح أن شريطه يشمل مجموعة أغان تتحدث عن الحرية، ومناشدة للرئيس ألا يتراجع عن قراره بعدم الترشح للانتخابات، وأغنية تتحدث عن المؤسسة العسكرية وأن هناك حقوقا لم تعط لهم، وأخرى تطالب بحق البكاء بعيدا عن الاعتقال والأساليب القمعية.

وأكد القرني أن كثيرا مما ورد في شريطه الغنائي لا ترضى عنه المعارضة، وقال "لست بوقا للمعارضة أو لأي أحد، فأنا فنان أحاول أن أعبر من خلال فني عن هموم الناس ومعاناتهم".

وعن دوافعه لاختيار الغناء السياسي قال "السياسة هددت قوتنا، مستقبل أبنائنا، فكيف نغني للحب مثلا، فيما الناس لا تجد لقمة العيش".

ويرى القرني أن السياسة سببت البطالة والجوع والفقر، وأوجدت الاستبداد والظلم والانفلات الأمني والفساد الذي تعاني منه البلاد.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة