تدعو الكاتبة المصرية عزة أحمد هيكل في كتابها "تحرير الرجل" الصادر عن مكتبة نهضة مصر بالقاهرة إلى تحرير الرجل مما اعتبرته زيفا وازدواجية ثقافية يكون ضحيتها الرجل والمرأة معا.
 
وقالت إن الرجل الآن يعاني قيودا اجتماعية وسياسية تجعله عاجزا عن ممارسة حريته الشخصية ولا يجد تعويضا لهذا النقص إلا المرأة فيستخدم معها وسائل يتصور أنها تؤكد تفوقه وهيمنته في مجتمع تحركه ثقافة الخوف.
 
وأضافت المؤلفة أن أعمال قاسم أمين -الذي أصدر عام 1900 كتاب "المرأة الجديدة" ثم أتبعه عام 1906 بكتابه الثاني "تحرير المرأة"- كانت دعوة إلى تحرير فكر المرأة المصرية على غرار المرأة الغربية التي استطاعت أن تكتسب حريتها وتبدأ في خوض تجربة جديدة وهي أن تكون شريكا منافسا للرجل.
 
وأوضحت عزة هيكل أن المرأة المصرية حققت مكاسب في النصف الأول من القرن العشرين حتى السبعينيات التي أعقبها فترة ازدهر فيها ما أطلقت عليه "المد الخليجي الذي مهد للأفكار المتسربلة برداء الدين والتي تتخذ من بعض المرجعيات الدينية المتطرفة سندا فيما تطرحه من قضايا تخص المرأة".
 
وقالت "لأننا نعيش فيما يسمى بفترة المد الخليجي وسيطرة الاقتصاد النفطي على مستويات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فإن الفكر الوهابي والمنتمي للحركة الوهابية أثر بشكل كبير على أسلوب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ثم امتد أثره إلى البلاد المجاورة مع سطوة أصحاب رأس المال السياسيين وتدخلهم في الإعلام والفن وكل ما يؤثر على أسلوب ونمط الحياة في العالم العربي".
 
وأضافت المؤلفة أن الخطاب الأدبي للمرأة يركز على رفض سلطة الرجل والاستقلال عنه بدون الحاجة إلى شريك ذكوري مؤكدة أنه خطاب مغلوط ومخالف لطبيعة المرأة، فيما رأت على الجانب الآخر أن الخطاب النسوي الفني يشدد على حرية الجسد وهو ما لم تعتبره تحررا.

المصدر : رويترز