صدرت عن دار الساقي في بيروت رواية للكاتبة إلهام مانع حملت عنوان "صدى الأنين" تروي من خلالها عذابات وآلاما وتصويرا لمأساة المرأة في شكل دفاع عنها بأسلوب أقرب إلى الكتابة الشعرية أو الخطب العاطفية الحماسية المؤثرة والجريئة.
 
تحكي الرواية بداية حكاية أم بطلة الرواية حيث تتكلم الكاتبة بلسان الأم ثم تقيم حوارا بينها وبين "هي" أي البطلة والتي لها قصة عما أسمته الكاتبة عبودية المرأة للرجل التي أدخلتها إلى منفى -حسب قولها- غير منفاها الأساسي العادي أي بيتها الذي لا طريق للخروج منه إلا إلى مقبرتها كما كان يقال قديما.
 
نجد في عمل الكاتبة أن الفكرة تتحكم بالقول تحكما لا يبدو أنه يحفل تماما باختلاف تقنيات العمل السردي عن تلك التي تعود إلى الكتابة الشعرية أو الخطبة الاجتماعية أو السياسية.
 
في ما سمي "المرحلة الأولى مع المرض" تبدأ بالقول "يقولون إنني مجنونة وإن أفعالي الخرفة تدل على هذياني وإن مخالب المرض قد نهشت عقلي، افترسته ثم حولته رمادا، لذا هم يؤكدون أن المستشفى هو خير مأوى لأمثالي".
 
لكنها تضيف قائلة "وأنا لا أتفق معهم في الرأي هم المجانين وليس أنا كل ما في الأمر أني قلت لهم إن زوجي هو ملك الجن والإنس، وإن الكون بأسره يدين له بالطاعة وإني كذلك أحمل لهم رسالة كلمة حق وهدى".
 
ولربما هنا يجد القارئ أن الكاتبة تقول كل شيء تقريبا في الأسطر القليلة الأولى ليتحول الباقي إلى أنواع من التفاصيل وإلى ندب وبكاء وأنين ونقمة ودعوة إلى تغيير وفي الوقت نفسه إظهار شيء من العجز أمام الأحداث.

المصدر : رويترز