منح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي المخرجة سلمى  بكار جائزة السينما لأفضل إنتاج ثقافي للعام 2006، وذلك بمناسبة الاحتفالات الخاصة بعيد الثقافة السنوي.
 
ونالت بكار الجائزة عن فيلمها الأخير (خشخاش) الذى لقي منذ  بداية عرضه في تونس مطلع العام الحالي إقبالا واسعا، كما حاز إعجاب النقاد والجمهور في مهرجان كان الدولي الشهر الماضي.
 
ويروي الفيلم الذي يقوم ببطولته عدد من الممثلين أبرزهم رؤوف بن عمر وربيعة بن عبد الله وليلى شابي وعلاء الدين أيوب وحليمة داود، مأساة زكية منذ الأيام الأولى لزواجها حين اكتشفت شذوذ زوجها الذي فرضته عليها عائلتها نظرا لما يتمتع به من ثراء.
 
ودفع شذوذ الزوج والحرمان الجنسي بطلة الفيلم إلى إدمان نبتة الخشخاش المخدرة فى محاولة منها للتغلب على الحرمان وتجاوز أزمتها, لكن إدمان زكية للمخدرات يسفر عن تدهور صحتها لتجد نفسها نزيلة مستشفى الأمراض العقلية حيث تقطع مع ماضيها وتبدأ حياة جديدة وفق ما يمليه عليها قلبها.
 
وتعتبر بكار من رواد السينما التونسية وقد درست في المعهد الفرنسي للسينما عام 1969, وأنشأت شركة للإنتاج الخاص لتصبح أول منتجة سينمائية فى تاريخ السينما التونسية حيث تحلت في معالجتها القضايا  الاجتماعية بالجرأة والنفس الطويل.
 
ففي فيلمها الأول (فاطمة 75) قدمت بكار مقاربة لوضع المرأة التونسية منعت الرقابة بثه لما تضمنه من جرأة وتحد، كما أحدث فيلمها الثاني (رقصة النار) ضجة كبيرة لتناوله شخصية مطربة تونسية يهودية قتلها عشيقها حرقا من فرط حبه لها.
 
وطوال الأعوام العشرة الفاصلة بين (رقصة النار) و (الخشخاش) أنتجت سلمى عدة  أفلام بينها (الزازوات) لمحمد العقبي و (عبور) لمحمود بن محمود و (السامة) لناجية بن مبروك و (نغم الناعورة) لعبد اللطيف بن عمار بالإضافة إلى عدة مسلسلات للتلفزيون التونسي.

المصدر : الفرنسية