الرباعيات اشتهرت عربيا بغناء أم كلثوم لها
صدرت في القاهرة عن دار الشروق الطبعة الخامسة والعشرون من "رباعيات الخيام" التي ترجمها عن الفارسية الشاعر المصري أحمد رامي أشهر من كتب الأغاني لأم كلثوم.
 
ورغم تعدد الترجمات العربية لرباعيات الشاعر عمر الخيام الذي ولد حوالي منتصف القرن الحادي عشر الميلادي، فإن ترجمة رامي لها تعد الأكثر شهرة بسبب غناء أم كلثوم لها في نهاية الأربعينيات من ألحان الموسيقي المصري البارز رياض السنباطي.
 
وطبع النص كما ترجمه رامي قبل أن تدخل أم كلثوم تعديلات على بعض الأبيات التي اختارت أن تغنيها ومنها استبدال "شهد الرضاب" بكلمتي "برد الشراب" في رباعية:
 
أطفئ لظى القلب ببرد الشراب
فإنما الأيام مثل السحاب
وعيشنا طيف خيال
فنل حظك منه قبل فوت الشباب.
 
وقال توحيد رامي ابن المترجم الذي حمل لقب "شاعر الشباب" في مقدمة الطبعة الجديدة التي تقع في 82 صفحة متوسطة القطع، إن والده بدأ ترجمة الرباعيات في باريس عام 1923 بعد دراسته اللغة الفارسية في مدرسة اللغات الشرقية بجامعة السوربون.
 
وفي 22 صفحة كتب رامي مقدمة أقرب إلى تحقيق تاريخي حول السياق الذي عاش فيه الخيام وموقعه وسط حكماء عصره وتفوقه في علوم الرياضيات والطبيعة واللغة والتاريخ، مشيرا إلى أن الخيام كان ينشد الرباعيات لأصحابه في المجالس فتحفظ وتنتشر ولم يفكر يوما في أن يضمها كتاب.
 
وقال في المقدمة المؤرخة بعام 1950 إنه راجع مخطوطات الرباعيات المحفوظة في كل من دار الكتب الأهلية في باريس ومكتبة جامعة برلين والمتحف البريطاني في لندن إضافة إلى مخطوطات جامعة كمبردج.
 
وكان رامي يكتب شعر الفصحى ثم لجأ إلى العامية المصرية من أجل أم كلثوم التي سحره صوتها منذ قابلها في العشرينيات، ويؤرخ نقاد أم كلثوم بأغنية "الصب تفضحه عيونه" التي كتبها رامي عام 1924 كبداية حقيقية في مسيرتها التي يحظى فيها رامي بالنصيب الأكبر وأصابه رحيلها عام 1975 باكتئاب فلم يكتب شيئا في سنواته الست الأخيرة قبل وفاته.

المصدر : رويترز