جدد الفاتيكان الذي وسع من حربه على فيلم وراوية  "شفرة دافنشي" للروائي البريطاني دان براون، جدد دعوة المسيحيين إلى الوقوف بالمرصاد للرواية التي تشكك في صحة المعتقدات المسيحية.
 
وأظهر الكاردينال النيجيري فرانسيس أرينزار -الذي كان أحد المرشحين لخلافة البابا السابق جون بول- موقفا أكثر حسما، داعيا المسيحيين إلى عدم السماح بالانتقاص من العقيدة المسيحية.
 
وقال أثناء حديثه في برنامج وثائقي بعنوان "دافنشي كود الخديعة البارعة"، إن على الفاتيكان ألا يقف مكتوف الأيدي ويكتفي بمنح المغفرة والصفح فقط.
 
وحث أرينزار أنصار الكنيسة على استخدام الوسائل القانونية في التصدي لمن أسماهم مشوهي المعتقد المسيحي، وقال في إشارة إلى موقف المسلمين للدفاع عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيما يتعلق بالرسوم، "إن أتباع إحدى الديانات لم يغفروا لأحد المساس برموزهم الدينية، وإن حدث فإنهم يجعلون العقوبة قاسية".
 
وتأتي هذه الدعوة امتدادا لدعوة مماثلة قامت بها جماعة "أوبوس دي" المسيحية التي طلبت حذف النصوص التي تعرض بالمعتقد المسيحي الكاثوليكي من النسخة السينمائية للرواية التي ألفها دان براون.
 
وقالت الجماعة في بيان صدر في العاصمة الإيطالية روما إن "شفرة دافنشي تقدم صورة مشوهة للكنيسة الكاثوليكية". لكن الجماعة أضافت أنها لن تقاطع الفيلم الذي من المتوقع أن تبدأ أولى عروضه منتصف الشهر الحالي.
 
ودعا الأسقف أنجيلو أماتو أحد مساعدي البابا إلى مقاطعة الفيلم واصفا الرواية بأنها رواية معادية للمسيحية بشكل شاذ خلال مؤتمر في روما.
 
يذكر أن الفيلم الذي بدأ تصوير أحداثه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كان قد لقي أيضا معارضة من أساقفة وقساوسة كبرى الكنائس والكاتدرائيات البريطانية، بسبب ما اعتبروه أخطاء جوهرية ومحاولات للتشكيك في أسس العقيدة المسيحية، وأبرز هذه الأخطاء التي يرويها الفيلم في رأيهم هي أن المسيح تزوج وأنجب.


 
دان براون
مجلس الكنائس الأردني
وفي هذا السياق طالب مجلس رؤساء الكنائس في الأردن الجهات المعنية بمنع عرض فيلم "شفرة دافنشي" في الأردن، باعتباره مسيئا للسيد المسيح ويتعارض مع حقيقة ما جاء في الإنجيل والقرآن.
 
ونقل عن الأمين العام للمجلس المطران حنا نور تأكيده أن المجلس ممثلا بكافة المطارنة يعتبر أن الفيلم يتجاوز الخطوط الحمر في الإساءة إلى الرموز الدينية المسيحية والإسلامية، داعيا هيئة الإعلام المرئي والمسموع إلى الوقوف إلى جانب المسيحيين في هذا الأمر واحترام مشاعرهم الدينية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع عرض الفيلم.
 
وأشار مدير مديرية المصنفات المرئية والمسموعة في هيئة الإعلام المرئي والمسموع محمد الشواقفة إلى احتمالات ومؤشرات كبيرة لمنع عرض الفيلم في المملكة، بناء على ما تم رصده من ردود فعل محلية وعالمية حول الفيلم.

المصدر : وكالات