مؤرخ: كنائس الشرق اجتازت محنا تاريخية وباد أغلبها
آخر تحديث: 2006/5/23 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/23 الساعة 14:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/25 هـ

مؤرخ: كنائس الشرق اجتازت محنا تاريخية وباد أغلبها

كنيسة الروم الأرثودكس في القنيطرة (أرشيف)

صدر عن المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة ترجمة كتاب "تاريخ المسيحية الشرقية" للمؤرخ المصري عزيز سوريال عطية،  يرى فيه أن معظم الكنائس الشرقية اجتازت محن الحديد والنار وخرجت منها صامدة، لكن بعضها لم يتحمل تلك الصدمات فبادت ومنها كنائس في شمال أفريقيا وبلاد النوبة.
 
وأعطى عطية مثالا بكنائس في ثلاثة مراكز، هي مملكة النوبة في أعالي نهر النيل فيما وراء الشلالات المصرية، إضافة إلى مركزين في شمال أفريقيا هما قرطاج وقورينائية التي كانت تضم خمس مدائن تمتد من إقيلم برقة في ليبيا إلى الصحراء الغربية المصرية.
 
وقال إن الجوار الجغرافي بين قرطاج والمدائن الخمس جعلهما يشتركان في بعض الامور فكلتاهما كانت نقطة التقاء ثقافات وأعراق من الفينيقيين والإغريق واليهود والرومان والمصريين إلى جانب سكانها الأصليين من البربر، مضيفا أن التنوع العرقي والثقافي كان من عوامل ازدهار تلك النهضة العلمية في تلك المنطقة.
 
ويعد الكتاب الذي ترجمه إلى العربية إسحاق عبيد دراسة بانورامية للكنائس الشرقية غير اليونانية وهي القبطية والإثيوبية واليعقوبية والنسطورية والأرمينية والمارونية, كما يضم ملحقا للوحات وصور.
 
ومن بين هذه الصور صورة لدير السيدة العذراء في دير السوريان بوادي النطرون الذي تأسس بمصر في القرنين الرابع والخامس، وأخرى لنحت على الخشب يرجح أنه يعود إلى القرن الخامس يمثل دخول السيد المسيح مدينة القدس.
 
عمل مؤلف الكتاب أستاذا لتاريخ العصور الوسطى بكلية الآداب بجامعة الإسكندرية إضافة إلى جامعات بريطانية وألمانية وأميركية، كما شغل منصب مدير معهد الدراسات القبطية بالقاهرة وأسس مركز الشرق الأوسط بجامعة يوتا في الولايات المتحدة.
المصدر : رويترز