الكشف عن المزيد من الآثار في مصر يساعد على معرفة تاريخ المنطقة (رويترز-أرشيف)
عثرت بعثة مصرية تعمل في قطاع الآثار الغارقة على مدينتين أثريتين غارقتين، أولاهما في منطقة القلس في رأس البر، قرب دمياط والثانية في موقع ميناء المحمديات شرق قناة السويس عند موقع يسمى المصب البلوزي للنيل.

وقال مدير عام الآثار المصرية المشرف على قطاع الآثار الغارقة محمد عبد المقصود، إن البعثة المصرية المكونة من خبراء في الآثار والغواصين بدأت التنقيب تحت الماء في منطقة القلس، وقامت بتحديد منطقة أثرية كاملة تحت الماء يرجح أن تكون بقايا مدينة غارقة.

وأشار عبد المقصود إلى أنه ما زال من المبكر جدا الحديث عن المنطقة وتحديد العصر الذي تم تشييدها فيه، وأسباب غرقها تحت مياه البحر، ومع ذلك توقع أن تساعد هذه الآثار في الكشف عن جانب مهم من تاريخ هذه المنطقة.

من جانبه أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس إلى أن المدينة التي تم الكشف عنها تتضمن مباني سكنية وحمامات وقطعا فخارية وعملات معدنية تاريخية وبقايا أوان من البرونز.

ومن أهم الآثار التي عثر عليها في المدينة التي شيدت في القرن الثالث الميلادي القلعة الرومانية الغارقة وأبراجها الأربعة المشيدة من الطوب الأحمر وترتفع ثلاثة أمتار.

وحول أهمية الكشف اعتبر عبد المقصود أن أهم ما تحقق فيه هو العثور على القلعة الرومانية التي تستكمل الكشف عن قلاع طريق حورس الحربي القديم بين مصر وفلسطين عبر العصور، وكان عثر على أجزاء من هذه القلعة الرومانية عام 1910 على الساحل.

ويعتبر هذان الاكتشافان من أكبر الاكتشافات الأثرية المصرية للآثار الغارقة تحت الماء.

وبهذا الكشف تتسع خريطة مصر للآثار الغارقة على سواحلها الشمالية بطريقة قد تكشف عن الكثير منها في مناطق متعددة، وقد تسهم في معرفة الكارثة في مدن هذا الساحل في القرن السادس الميلادي.

يشار إلى أن البلوزي والكانوبي هما اثنان من الفروع الستة للنيل، التي كان أولها يصب في شمال سيناء والثاني كان يصب في خليج أبو قير شرق الإسكندرية قبل توقفهما.

كما تشير بعض المصادر التاريخية في القرن السادس الميلادي إثر زلزال أو كارثة طبيعية لم تحدد قوتها وتأثيراتها بالكامل على شمال مصر.

المصدر : الفرنسية