منتدى الابداع في قطر شدد على ربط التعليم بالتكنولوجيا (الجزيرة نت)

نجح منتدى الإبداع في التعليم الذي اختتم أعماله الثلاثاء بقطر في تشكيل فرق عمل تقوم بتطبيق النتائج المتمخضة عن النقاشات حول الأبحاث التي طرحت على مدى أيام المنتدى الثلاثة والتي ركزت في مجملها على موضوعات تمكين التعليم من استخدام التكنولوجيا.

ويهدف تشكيل الفرق إلى إقامة شبكة من الباحثين والمحترفين وتشجيعهم على التواصل والتعاون في تطبيق المشاريع بمساعدة وإشراف مباشرين من مؤسسة قطر التعليمية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو), على أن تقدم الفرق نتائج أبحاثها ودراساتها إلى مؤسسة قطر الراعي الرئيسي لمنتدى الإبداع في التعليم.

واستعرض مقررو أكاديمية تطوير التعليم في واشنطن في ختام جلسات المنتدى أهم النقاط التي أثارها 34 باحثا عن سبل تمكين التعليم من التكنولوجيا, كما استعرض المقررون التحديات التي تواجه تطبيق تلك النظريات التعليمية في المجتمعات الأخرى.
وفي ختام محاور المنتدى قال نائب رئيس مؤسسة قطر الدكتور سيف الحجري إن "المنتدى لم ينته ولكنه بدأ", موضحا أن فرق العمل ستبدأ الآن وضع آليات تنفيذ ما تم طرحه من تجارب ونظريات خلال الأيام الثلاثة الماضية.

أما الدكتور حمد الهمامي مدير مكتب اليونسكو الإقليمي الذي يتخذ من الدوحة مقرا له, فقال إن العديد من دول الخليج والعالم العربي أبدت استعدادا لتطبيق تجربة قطر الرائدة في إصلاح نظم التعليم والمتمثلة بالمدارس الخاصة والمستقلة ومشاركة جامعات ومؤسسات تربوية دولية في ذلك. وأعرب الهمامي عن ثقته بنجاح أهداف المنتدى آملا عقد نسخة ثالثة منه عام 2008.

"
تحدث الباحثون عن تسخير التكنولوجيا لتوفير فرص العمل وخفض مستويات الفقر وخدمة شعوب الأرض, وتوظيف الوسائل التكنولوجية الحديثة في الإصلاحات التعليمية
"
اليوم الثالث
   
وركزت جلسات اليوم الثالث من المنتدى على تسخير التكنولجيا لخدمة خطط التنمية وإصلاح المؤسسات. وتحدث الباحثون عن توظيف التكنولوجيا لتوفير فرص العمل وخفض مستويات الفقر، وخدمة شعوب الأرض, وتسخير الوسائل التكنولوجية الحديثة في الإصلاحات التعليمية.

وتحدثت الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني رئيسة مبادرة أيادي الخير نحو آسيا (روتا) المنبثقة عن مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع, عن مساهمة دولة قطر في تنمية المجتمعات في آسيا.
 
وقالت إن رسالة المبادرة تقوم على مساعدة المجتمعات المحلية في إزالة الحواجز وإقامة روابط لتحسين التعليم الابتدائي والثانوي وتحقيق بعض أهداف مبادرتي "تنمية الألفية" و"التعليم للجميع".

وتهدف المبادرة إلى تطوير التعليم في القارة بحلول عام 2015 من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والعمل ضمن شراكات وثيقة مع المنظمات المحلية والدولية.

وتتضمن "روتا" ثلاثة ميادين أساسية هي "روتا في قطر" وتمثل الأنشطة داخل الدولة, و"روتا في آسيا" وهي النشاطات ضمن القارة والشرق الأوسط و"آكت روتا آسيا" أي أعمال الإغاثة. وتشكل كافة هذه النشاطات الأهداف الرئيسية التي تسعى من أجلها روتا لمواجهة بعض التحديات التعليمية الأساسية في آسيا.

وترتبط أهداف عمل روتا للسنوات 2006-2008 بإقامة روابط توأمة بين المدارس والجامعات البعيدة الموجودة في ثماني دول آسيوية (باكستان وبنغلاديش وأفغانستان وكمبوديا ونيبال وإندونيسيا والهند والعراق) مع مدارس وجامعات في قطر من خلال إنشاء شبكة عريضة النطاق توفر اتصالات إلكترونية بين هذه الدول.

وقد سلطت منظمة اليونسكو التي شاركت مشاركة أساسية في هذا المنتدى وبتعاون مباشر مع رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر الشيخة موزة بنت ناصر المسند, الضوء على برامج التعليم ومبادرات إصلاح التعليم الرامية إلى النهوض بالعملية التربوية في ضوء التحديات التي تعيشها الأسرة والمتمثلة بكيفية رقابة الأبناء الذين يتفاعلون بسرعة مع ثورة التكنولوجيا والعولمة.
__________

المصدر : الجزيرة