الأدب الجزائري ضيف خجول بصالون جنيف الدولي للكتاب
آخر تحديث: 2006/5/2 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/2 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/4 هـ

الأدب الجزائري ضيف خجول بصالون جنيف الدولي للكتاب

جانب من صالون جنيف الدولي للكتاب (الجزيرة نت)
 
اختتم صالون جنيف الدولي للكتاب دورته الـ20 مساء أمس الاثنين، بتسجيل حضور أكثر من 100 ألف زائر، استعرضوا أهم ما قدمته دور النشر الفرانكفونية سواء من سويسرا أو فرنسا، حيث ركزت على كتب مناهضة العولمة وكيفية فهم المشكلات الاجتماعية المختلفة التي تعاني منها أوروبا حاليا.
 
وقد اختار الصالون الجزائر لتكون ضيفا على فعاليات هذا العام، لما أن حضارتها ارتبطت بالأدب بشكل وثيق نادرا ما يوجد في ثقافة أخرى، وارتفاع نسبة المثقفين فيها على مدى عصور التاريخ، الذين تركوا آلاف المخطوطات الهامة التي دونت الحياة الثقافية والفكرية في البلاد.
 
وقد وصفت إدارة الصالون الحركة الأدبية الجزائرية في القرن الـ20 بأنها تميزت بديناميكية كبيرة، بسبب تفاعل الكتاب مع الأحداث الكبيرة التي شهدتها بلادهم من الاحتلال وحرب التحرير والمرحلة التي تلتها حتى العصر الحديث، فكانت الرواية الجزائرية تشكل طيفا كبيرا من التيارات الفكرية وسجلا هاما للأحداث.
 
إلا أن انطباعات زوار الصالون قد تبانت حول الجناح الجزائري، فرغم الإنتاج الأدبي الجزائري المتنوع والثري بالعربية والفرنسية والأمازيغية، فإن الكتب المعروضة والأدباء الذين حضروا الفعاليات كانوا يمثلون شريحة فكرية محددة، وغابت الأسماء اللامعة التي تعتبر من أساسيات الأدب الجزائري، فحضرت كتب الطاهر وطار وغاب هو عن المشاركة في الفعاليات، كما هو الحال مع الكاتبة أحلام مستغانمي.
 
ويقول الناقد الجزائري المقيم في جنيف مصطفى حابس للجزيرة نت إن غياب أدباء ذوي طرح عربي وفكر إسلامي شكل ثغرة كبيرة في الحضور الجزائري في معرض له وزنه مثل صالون جنيف للكتاب، فليس من المعقول –حسب قوله- أن تغيب مؤلفات مالك شبال المعروف بتوازنه في معالجة القضايا الجزائرية، أو الفضيلي الورثلاني أو مالك بن نبي أو أبو القاسم سعد الله.
 
ويرجح حابس أن السبب في إقصاء هؤلاء المفكرين ومن لهم نفس النهج الفكري ليس إلا تفادي غضب فرنسا من أي انتقادات توجه خلال الندوات الأدبية لسياستها الاستعمارية، وعدم رغبة المسؤولين عن تنظيم الحضور الجزائري في الدخول في جوهر الحركة الأدبية الجزائرية، لتقدم إلى الزوار بصورة سطحية منقوصة عوجاء وعرجاء، حسب وصفه.
 
كما رأي فريق آخر من الزوار أن الهدف من هذه التركيبة هو إعطاء صورة للجزائر في الغرب على أنها تخلصت من مراحل العنف والقتل. بينما يرى آخرون بأنها انعكاس لفكر تيارات تسيطر على أروقة وزارة الثقافة، وأرادت لهذا المعرض أن يكون دعاية لمرحلة الإنصاف التي تعيشها الجزائر الآن، ويعتقدون أن إظهار نصف الحقيقة لا يكسب الصورة جمالا بل يعطيها قبحا زائدا.
 
وقد رافق فعاليات الصالون حفل للموسيقى الجزائرية في قاعة "فيكتوريا هول" استمتع فيه الحضور بالموسيقى الأندلسية والجزائرية التقليدية والقبائلية، لكن القاعة المعروفة بكلاسيكيتها لم تكن مناسبة لعرض موسيقى الراي التي تحولت إلى صخب وضوضاء شديدين، بددت الأجواء الرومانسية التي عاش معها الجمهور مع النغمات الأندلسية الرقيقة.


_____________
المصدر : الجزيرة