رشيد بت في معمله (الجزيرة)
 
اشتهر الخطاط الباكستاني رشيد بت على مستوى العالم بمخطوطاته الإسلامية المذهبة وهو يفتخر بأن "الله اختاره لخط آيات القرآن الكريم والحديث النبوي" معتبرا ذلك سبب النجاح الكبير الذي حققه في حياته.
 
ويأسف بت لتهافت اليهود والمسيحيين على شراء لوحاته رغم أنه لا يخط سوى آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وذلك لسنوات طويلة مضت في حين أن المسلمين لا يشترون إلا قليلا.
 
وقد ساقت الأقدار هذا الفنان لمزاولة مهنة الخط التي بدأها كخطاط يخط الصحف اليومية قبل 45 عاما وانتهى به الأمر بعدها بسنوات معدودة إلى الاحتراف في خط آيات القرآن الكريم والحديث الشريف ليحولهما إلى لوحات غاية في الجمال والروعة يريدها -حسب قوله- أن تنقل رسالة الإسلام إلى العالم.
 
وعلى الرغم من غياب الاهتمام الإسلامي بما يخط فإن بت يفتخر أنه عمل لمدة عام كامل في خط مجموعة من الآيات على بوابة مدينة مكة المكرمة عام 1987 وتناثرت أعماله ومخطوطاته الذهبية في أنحاء المعمورة عند محبي الخط ومن بينهم رؤساء دول حصلوا على أعماله كهدايا من الحكومة الباكستانية.
 
ويقول في هذا الإطار "اعتقد أن 25 رئيس دولة في العالم يعلقوا أعمالي على جدران مكاتبهم ولا اعتقد أن خطاطا في العالم حصل على هذه الفرصة العظمى".
 
ويرأس بت جمعية الخطاطين الباكستانيين وتجوب معارضه عواصم العالم طوال السنة وهو يأمل في ارتقاء مستوى اهتمام المسلمين بالخط العربي ولتحقيق هذا الهدف فإن أبواب منزله باتت مشرعة أمام كل طالب يحمل هذه الرغبة.
 
في لحظة إبداع للحرف (الجزيرة)
وتقول خالدة أحمد وهي طالبة تدرس الخط العربي في منزل رشيد بت "عندما كنت صغيرة جذبتني أعمال الفنان رشيد بت وقد سنحت لي الفرصة أن أتعرف عليه شخصيا في الجامعة حيث كان يعطينا دورة في الخط وقد قررت بعدها أن أنضم إلى مدرسته وهو يعلمني تفاصيل كثيرة كل يوم".
 
ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لأعضاء أسرته الذين يشجعهم دوما على الانضمام إلى فريق عمله وقد التقت الجزيرة نت بسارة بنت رشيد بت التي انضمت إلى فريق عمل والدها قبل عشر سنوات وأشارت إلى أن والدها معلم رائع مضيفة بأنها فخورة بشهرته على مستوى العالم ولما يعرفه من أسرارا كثيرة عن الخط يجمعها من كل مكان في العالم.
 
ويستخدم رشيد بت أقلاما خشبية ومحابر أثرية وعلى الرغم من أنها تبدو بسيطة من حيث المظهر إلا أنه جمعها من عدة دول مثل تركيا وإيران واليابان وهي عنده بمثابة رأس ماله الذي لا يقدره بثمن وقد تستغرق كتابته للوحة واحدة ثلاثة أو أربعة أشهر.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة