انتزع فيلم فلسطيني يسرد يوميات عائلة فلسطينية أصرت على النضال بطريقتها الخاصة إعجاب النقاد والجمهور في مهرجان الفيلم الوثائقي الأول بتونس الذي  بدأ يوم الأربعاء الماضي ويستمر حتى غد الأحد بمشاركة 67 فيلما من عدة بلدان.
 
واحتشدت جماهير غفيرة في قاعة الكوليزي بالعاصمة تونس لمشاهدة عرض فيلم "ارتجال" للمخرج الفلسطيني رائد عندوني الذي سعى للتعبير عن أن الموسيقى شكل من أشكال النضال من الممكن أن يلجأ إليها الفلسطينيون.
 
ويروي الفيلم ومدته 56 دقيقة قصة ثلاثة أشقاء يعزفون على العود ويتحدون الأوضاع الصعبة والعراقيل لنشر قيم السلام والحرية وحب الوطن عبر الموسيقى خلال جولاتهم بين المسارح.
 
إلا أن والد هؤلاء الشبان يشعر بالقلق إزاء هذا التوجه لأنه يرغب في أن يشتغل أحد أبنائه في صناعة العود في الورشة العائلية، لكنه يرضخ في نهاية المطاف للواقع ويترك لهم المجال لمواصلة مسيرتهم الفنية أمام إصرارهم على إيصال صوت الفلسطينيين بالموسيقى.
 
وفوجئ المخرج الفلسطيني بالإقبال الجماهيري وقال إنه يتعين على الفضائيات العربية أن تحضر وتشاهد مثل هذا الإقبال حتى تتأكد من أن المشاهد العربي له اهتمامات أخرى غير الكليبات التي تروج لها, حسب قوله.
 
وعاش العندوني الذي أنتج عدة أفلام وثائقية أبرزها "العيش في فلسطين" الذي خصصه لتصوير الإذاعة الفلسطينية متنقلا بين بلده المحتل وعواصم عربية.
 
وعرضت كذلك أثناء المهرجان عدة أفلام وثائقية أخرى من ألمانيا والجزائر والسنغال وفرنسا وسويسرا وإيران وروسيا وبلجيكا والولايات المتحدة, كما حضر العروض عدة مخرجين بارزين منهم السوري عمر أميرلاي ومالك بن إسماعيل من الجزائر ومارسيل تريلات من فرنسا وإبرهيم مختاري من إيران.
 
ويشهد ختام المهرجان عرض فيلم للإعلامي الفرنسي فريدريك ميتران بعنوان "ربيع 56"


عن استقلال تونس يعرض فيه مختلف المراحل التي مرت بها تونس حتى نالت استقلالها عن فرنسا.

المصدر : رويترز