دعوى قضائية ضد كتاب "الوجه الآخر لإسرائيل" بفرنسا
آخر تحديث: 2006/4/8 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/8 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/9 هـ

دعوى قضائية ضد كتاب "الوجه الآخر لإسرائيل" بفرنسا

القضاء الفرنسي شهد مؤخرا قضايا عديدة بين ناشرين وعدد من اليهود (أرشيف)

حسن السرات
ينظر القضاء الفرنسي حاليا في دعوى قضائية رفعتها الرابطة الدولية ضد العنصرية ومعاداة السامية المعروفة اختصار بـ"ليكرا" ضد دار نشر قامت بإعادة طبع وتوزيع كتاب الكاتب الإسرائيلي آدم شامير الوجه الآخر لإسرائيل".

وكانت قد وجهت لدار الأقلام التي نشرت الطبعة الثانية للكتاب في شهر سبتمبر 2005 تهمة التحريض على التمييز والكراهية، والعنف تجاه مجموعة من الأشخاص بسبب انتمائهم لديانة معينة حيث حكمت المحكمة في اليوم الثاني من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2005 بالسجن ثلاثة أشهر مع وقوف التنفيذ في حق صاحبها عبد الإله الشريفي العلوي مع غرامة مالية.

وطالب دفاع "دار الأقلام" بتأجيل الجلسة إلى يوم الخامس والعشرين من شهر أبريل/نيسان 2006 حسب ما صرح به عبد الإله الشريفي العلوي مالك الدار للجزيرة نت مضيفا أن القضية غير قائمة على أساس منذ البداية، وأن لوبيا مواليا لإسرائيل هو الذي يقف وراء رفع الدعوى بهدف إسكات كل الأصوات المنتقدة للدولة العبرية.

وقال الشريفي إن الكتاب غير ممنوع من التداول ولم يصدر أي حكم أو قرار قضائي أو إداري بعدم نشره وكل ما في الأمر أن اللوبي اليهودي في فرنسا استطاع الضغط على دار النشر الأولى لسحب نسخ الكتاب من الأسواق، مستشهدا بعدة نماذج لكتب لم يشملها المنع آخرها كتاب المفكر روجي غارودي "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية" الذي لايزال يباع ويوزع رغم محاكمة مؤلفه ورغم الحصار الإعلامي ضده.

الكتاب والكاتب
ويجمع صاحب كتاب "الوجه الآخر لإسرائيل" وهو يهودي روسي إسرائيلي بين الكتابة والصحافة والترجمة ويناضل لإسماع صوت "الإسرائيليين" الذين يرفضون منطق الحكومات الصهيونية المتتابعة، ويريدون العيش في سلام ووئام مع الفلسطينيين تحت سقف دولة واحدة كما عاشت المجموعات الدينية من قبل على مدى قرون متطاولة.

والكتاب مجموعة مقالات منشورة بين عامي 2001 و2002 وتبلغ 54 مقالا ينتقد فيها الكاتب بأسلوبه الأدبي الرفيع الدولة الصهيونية، كما ينتقد في الوقت نفسه العمليات الاستشهادية ويرفضها من مبدأ أنه يدافع عن دولة واحدة يعيش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود سواء كانوا أصليين أو مهاجرين متساوين في الحقوق والواجبات.

كما يشتمل الكتاب أيضا على مقاطع يمجد فيها الكاتب نبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام، ويدافع دفاعا مستميتا عن زواج الرسول من عائشة بنت أبي بكر الصديق، وفي المقابل يفضح الفتاوى الدينية اليهودية، التي تحث على الزواج من صغيرات السن ولو كان سنهن يقل عن عشر سنوات, إلا أن أقسى ما في الكتاب على الصهاينة هو الحملة القوية التي يشنها على الدولة العبرية لظلمها ووحشيتها وجبروتها وعنصريتها حتى مع اليهود القادمين من المشرق أو من المغرب.

في فرنسا فقط
وصدر الكتاب باللغة الإنجليزية، وحينما  ترجمته دار بالان ودار بلانش بفرنسا سنة 2003، تعرض لحملة شرسة من اللوبي الصهيوني الفرنسي وسحب من الأسواق رغم إفلات بعض النسخ ووصولها إلى المغرب لتتولى دار الأقلام الفرنسية طباعته ونشره من جديد.

يذكر أن الكتاب كان قد نشر باسم آخر هو "ورود الخليل" بالإنجليزية في أميركا وقبلها في إسبانيا وروسيا وإيطاليا والنرويج والسويد ولم يمنع أو يحظر في أي مكان.
___________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: