استعراض تجربة الخليج الديمقراطية في ندوة ثانية بالدوحة
آخر تحديث: 2006/4/4 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/4 الساعة 17:14 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/6 هـ

استعراض تجربة الخليج الديمقراطية في ندوة ثانية بالدوحة

الحاضرون أثروا الندوة بعدد من التدخلات حول تجارب الدول الثلاث في الممارسة الديمقراطية (الجزيرة)
 
عقد المشاركون في فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي الخامس الجلسة الثانية من ندوة مستقبل الديمقراطية في دول مجلس التعاون الخليجي وحاضر فيها كل من الدكتور محمد الرميحي من الكويت والدكتور أنور الرواس من عمان والدكتور يوسف عبيدان من قطر.
 
تجربة عمان
وتناول أول المتحدثين في ندوة أمس الدكتور أنور الرواس في ورقته عرضا شاملا للوضع السياسي والاجتماعي وشكل الممارسة الديمقراطية في سلطنة عمان، حيث أوضح أنه لم يسبق للدول العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص أن عاشت نقلة كبيرة في المفهوم الديمقراطي كما هو عليه اليوم وإن اختلفت الرؤية في تطبيقه من بلد لآخر.
 
وعرف الباحث العماني الديمقراطية مستعرضا إطارها التطبيقي باعتباره الحكم الذي يحترم حقوق الإنسان الخمسة وهي السياسية والاقتصادية والمدنية والثقافية والاجتماعية.
 
وأضاف أن هناك سمات أربع تميز الديمقراطية وهي الانتخابات الحرة والسماح بوجود وسائط إعلام مستقلة وتطبيق مبدأ فصل السلطات الثلاث والمجتمع المدني المفتوح بما فيه الجمعيات والأحزاب وحرية الانضمام إليها.
 
وتحدث الرواس عن تفاصيل التجربة في عمان، موضحا أن مجلس الشورى العماني يقوم بمساعدة الحكومة في كل ما يهم المجتمع العماني ويقدم لها ما يراه كفيلا بدعم مقوماته الأساسية وقيمه الأصيلة حيث يتمتع بصلاحيات واسعة ومتنوعة كمراجعة القوانين قبل اتخاذ إجراءات إصدارها.
 
الدستور القطري
ثم تحدث الدكتور يوسف عبيدان أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر الذي عرض تاريخيا تجربة الحكم في قطر منذ مرحلة الحماية البريطانية وما تبع ذلك من صدور أول نظام سياسي مؤقت اعتبر الدستور الذي انطوى على الحقوق والواجبات ونظم السلطات وعلاقة بعضها ببعض طوال الفترة الانتقالية التي امتدت من عام 1970 إلى 2005 تاريخ العمل بالدستور الدائم.
 
وعالج عبيدان في محاضرته التطورات التي لحقت -في رأيه- بالتجربة الديمقراطية في قطر والإجراءات التي اتخذت لتعزيز المسار الديمقراطي والمتمثلة في رفع الرقابة عن الصحف وإلغاء وزارة الإعلام وإجراء الانتخابات البلدية وتمكين المرأة من المشاركة في الحياة السياسية ناخبة ومرشحة في المجلس البلدي المركزي.
 
التعبير لا التغيير
أما الدكتور محمد الرميحي والذي عرف الديمقراطية على أنها في الوطن العربي ديمقراطية تعبير بينما في العالم الغربي هي ديمقراطية تغيير فقد أكد على دور ما أسماه "فائض التأثير" العولمي الذي هو نتيجية مباشرة لارتباط المنطقة العربية بالسوق العالمي وبالنظام الدولي الجديد الذي يعتبره المؤرخون حقبة مختلفة وغير مسبوقة في تاريخ العالم الذي بدأت تحديدا في العام 1989 بعد سقوط نظام التوازن الدولي.
 
وأضاف الرميحي أن "هذا التفسير يسقط نظرية المعوقات الثقافية التي روج لها كارل ماركس وماكس فيبر وهينتغتون من بين آخرين بيننا وهي أن الديمقراطية أمامها عقبات ثقافية متأصلة بعد أن وجدنا الهندوسية والكونفوشسية تقدمان أمثلة حية على إيجاد مجتمع منتج وديمقراطية حيوية".
 
ورأى الرميحي أن تجربة مصر تمثل الريادة في الطرف الآخر من الوطن العربي في حين تمثل تجربة الكويت في نظره هي الأخرى المثل في جميع الممارسات الديمقراطية في دول مجلس التعاون الخليجي, مشيرا في الوقت نفسه إلى أنها تبقى ديمقراطية تعبير وليست ديمقراطية تغيير وهي لا تختلف بذلك عما هو متاح في كل البلاد العربية, كما قارن بين سرعة انتشار الديمقراطية وإنفلونزا الطيور مستثنيا صعوبة انتشارها في الشرق الأوسط عكس الإنفلونزا.
 
وقد أعقبت الورقات التي قدمها المحاضرون نقاشات واستفسارات بشأن بعض القضايا في قطر وعمان والكويت كما تم تناول دور العسكر الذي رأى بعض المحاضرين أنه ميزة سياسية في دول المجلس حيث مازالت المؤسسة العسكرية تابعة للحاكم.
_______________
المصدر : الجزيرة