طاقم الفيلم لم يختلط بالمجموعة التي أدت أدوار الخاطفين للحفاظ على الواقعية (الجزيرة)

بدأ في الولايات المتحدة عرض فيلم "يونايتد 93" (United 93) الذي يروي تفاصيل رحلة الطائرة التي قيل إنها كانت تستهدف البيت الأبيض ضمن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
الفيلم يحلق إلى مساحات رمادية حيث يختلط الواقع بالخيال, ويعيد إلى الذاكرة أحداثا تمنى كثيرون نسيانها ويسترجع مشاعر الحزن وانتقام الدولة لمن قضوا في الهجمات.
 
ويعتبر "يونايتد 93" أول فيلم درامي يتحدث عن هجمات سبتمبر/أيلول, وصور بأسلوب وثائقي. اسمه حمل رقم الرحلة التي انطلقت من نيويورك إلى سان فرانسيسكو وانتهت حطاما في ولاية بنسلفانيا نتيجة محاولة ركاب الطائرة السيطرة على قمرة القيادة ومهاجمة خاطفيها. وقد اختار مخرج الفيلم بول غرينغراس ممثلين غير معروفين لأنه أراد للجمهور أن يؤمن بأنهم مجرد أشخاص عاديين.
 
وقال الممثل ديفد آلان باش للجزيرة إن الممثلين الذين قاموا بدور الخاطفين الأربعة كانوا بعيدين عن طاقم الفيلم معظم الوقت حيث لم يرد لهم المخرج أن يقتربوا منهم لينظروا لهم بعقلية ما بعد 11 سبتمبر/أيلول. وأوضح باش أنه بالنسبة للأميركيين قبل الأحداث لم تكن رؤية أربعة عرب يجلسون في الطائرة تعني شيئا "أما الآن فهي تعني الكثير وهذا أمر مريع".
 
مشاهد بعيدة
ومع أن الفيلم يستند في بعض مقاطعه إلى أحداث ذكرت في محاضر لجنة التحقيق في أحداث سبتمبر/أيلول, فإنه يحتوي على الكثير من المشاهد والحوارات البعيدة كل البعد عن الحقيقة, ما يجعله محط الجدل حتى أن عددا من عائلات الضحايا قاطع الفيلم.
 
فلقد أظهر أن الخاطفين قتلوا الطيار ومساعده في حين تظهر التسجيلات الصوتية لقمرة القيادة عكس ذلك, كما صور الفيلم الكونغرس كهدف للخاطفين في حين لم تؤكد أي جهة رسمية ذلك. وقد تراوحت ردود الفعل لدى مشاهدي الفيلم، ويشعر البعض أنه يعيد مشاعر الكراهية للجالية العربية المسلمة.
 
اعتمد "يونايتد 93" حسب شركة يونيفيرسال المصنعة للفيلم, على الحقيقة والتكهن. كما صور أن تحطم الطائرة جاء نتيجة ارتطامها بالأرض, غير أن هناك من يعتقد أن تحطمها كان بسبب إسقاطها خوفا من ارتطامها إما بالبيت ألبيض أو الكونغرس. لكن الحقيقة هي أن هذا الفيلم برع في تصوير بشاعة القتل.
 
الفيلم لم يهمل جوانب الإثارة الدرامية (الجزيرة)
ويتزامن عرض هذا الفيلم مع اقتراب الذكرى الخامسة لهجمات عام 2001. وترى الشركة المنتجة أن صنع مثل هذا الفيلم في مثل هذا الوقت مدعاة للتوقف على أحداث الماضي والتفكر في أسبابها والعوامل التي دفعت الخاطفين على الإقدام على مثل هذا العمل.
 
مخرج الفيلم غني عن التعريف وتاريخه السينمائي حافل بتنفيذ أفلام السرعة "الأكشن", يشعل للفيلم سلفا الضوء الأحضر للسير قدما نحو مراكز متقدمة في شباك التذاكر. ومن أبرز أفلام بول غرينغراس "الأحد الدامي" (Bloody Sunday) و"هيمنة بورن" (Bourne Supremacy).

المصدر : الجزيرة