سولجينيتسين نال نوبل للآداب عن رواياته عن حياة معسكرات الأشغال الشاقة (الأوروبية-أرشيف)

اتهم الكاتب الروسي الفائز بجائزة نوبل للآداب ألكسندر سولجينيتسين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بمحاصرة روسيا رغم أنها لا تشكل خطرا عليهما, ممتدحا الرئيس فلاديمير بوتين لأنه "أعاد للدولة الروسية هيبتها".
 
وقال سولجينيتسين (87) في حوار نادر مع أسبوعية "موسكو نيوز" وهو الذي لم يدل إلا بحوارات قليلة منذ رجوعه من الولايات المتحدة "رغم أنه من الواضح أن روسيا لا تمثل اليوم خطرا على الناتو فإن الحلف يعزز بشكل ممنهج ودائم آلته العسكرية في شرق أوروبا, ويحاصر روسيا من الجنوب".


 
"
وفاز سولجينيتسين الذي كان من أشد المعارضين للزعيم السوفياتي جوزيف ستالين بجائزة نوبل للآداب عام 1970 عن مجموعة روايات من بينها "يوم في حياة إيفان دينيسوفيتش" و"أرخبيل القولاق"
"
ثورات الألوان
وقال سولجينيتسين إن هذا الحصار يشمل الدعم المادي والإيديولوجي لما أسماه "ثورات الألوان" -في إشارة إلى ما أطلق عليه الثورات الأرجوانية في أوكرانيا وجورجيا- وفرض مصالح الحلف على دول شرق آسيا, معتبرا ألا فرق جوهريا بين سياساته وسياسات واشنطن في سعيهما لـ"حصار روسيا حصارا تاما, وحرمانها من استقلالها".
 
كما حمل سولجينيتسين على الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشيف لـ"استسلامه للغرب" وعلى خلفه الرئيس بوريس يلتسين لأنه "أشرف على نهب ثروات الدولة", ونزولها إلى الفوضى, لكنه امتدح الرئيس فلاديمير بوتين لأنه "أعاد إلى روسيا هيبة الدولة", ولأن سياسته الخارجية "عاقلة ومنفتحة على المستقبل".
 
وفاز سولجينيتسين الذي كان من أشد المعارضين للزعيم السوفياتي جوزيف ستالين بجائزة نوبل للآداب عام 1970 عن رواياته "يوم في حياة إيفان دينيسوفيتش" و"أرخبيل القولاق" بناء على تجربة شخصية داخل معسكرات الاعتقال والأعمال الشاقة حيث أمضى عشر سنوات.
 
وبعد أربع سنوات على فوزه بجائزة نوبل طرد سولجينيتسين من الاتحاد السوفياتي, وظل يعيش بألمانيا الغربية وسويسرا والولايات المتحدة حتى عودته إلى روسيا عام 1994, بعد تفكك الاتحاد السوفياتي, لكنه بقي بعيدا عن الأضواء.

المصدر : وكالات