كاتب ألماني يرجح تورط واشنطن وتل أبيب باغتيال الحريري
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 01:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/4/27 الساعة 01:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/3/29 هـ

كاتب ألماني يرجح تورط واشنطن وتل أبيب باغتيال الحريري

كولبيل: موكب الحريري يملك تقنية تعطيل القنابل والتقنية المضادة لدى إسرائيليين (الفرنسية-أرشيف)

أشار صحفي ألماني في كتاب نشر حديثا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل ربما يكونا متورطين في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والمنسوب إلى دمشق، باعتبار أنه كان للبلدين مصلحة في التحرك اللبناني الشعبي ضد سوريا العام الماضي.

وفي كتاب بعنوان "ملف اغتيال الحريري.. دلائل تم التكتم عليها في لبنان" ينتقد الصحفي المستقل يورغن كين كولبيل لجنة التحقيق الدولية المكلفة بقضية الاغتيال لتركيزها فقط على ما يسمى التورط السوري.

ويقول "هناك خيوط أخرى تقودنا إلى الحرب الأهلية اللبنانية وصولا إلى نيويورك وواشنطن والقدس".

وكتب كولبيل أنه وفقا "لخطة بشعة" كان "اغتيال (الشخص الذي يختصر لبنان) مدبرا "ليظل محفورا إلى الأبد في أذهان اللبنانيين" ويجعل منهم "أدوات" لما عرف بعد ذلك بثورة الأرز.

ويشير إلى أن أبرز الشهود أصبحوا من أصحاب الملايين بعد أن أدلوا بشهادات تتحدث عن تورط أجهزة الاستخبارات السورية، وأن أحدهم "اختفى في حادث غامض".

ويضيف الصحفي أنه لم يتم العثور في مكان الانفجار وسط بيروت على آثار الحمض النووي العائدة إلى "الانتحاري المزعوم" الذي يفترض أنه نفذ العملية.

ومن دون التمكن من إثبات تورط واشنطن وتل أبيب أو التوصل إلى "استنتاج نهائي" يعرض كولبيل مجموعة من المعلومات والشهادات التي تصب في رأيه بهذا الاحتمال.

اللوبي اللبناني

أشلاء المفجر الانتحاري المفترض لم يعثر عليها في موقع الانفجار(رويترز) 
ويقول على سبيل المثال إن اسم الحريري كان حتى مقتله واردا على لائحة الأشخاص الذين يجب القضاء عليهم وذلك في موقع يونايتد ستيتس كوميتي فور إي فري ليبانون (لجنة الولايات المتحدة للبنان حر) على شبكة الانترنت، وهو موقع "للوبي" اللبناني في الولايات المتحدة القريب من أوساط المحافظين الجدد.

ويقول كولبيل مستشهدا بالصحفي الأميركي وين مادسن إن الحريري الذي كان شخصية لا يمكن تجاهلها على الساحة السياسية والاقتصادية في بلاده، كان يعارض مشروع بناء قاعدة أميركية كبيرة شمال لبنان.

كما ينقل الصحفي عن مصطفى الناصر المستشار السابق للحريري قوله إن "اغتيال الحريري هو من صنع جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) بهدف إحداث توترات سياسية في لبنان".

أجهزة التشويش
ويشير كلوبيل أخيرا إلى أن أجهزة تشويش كانت مزودة بها سيارات موكب الحريري والتي تستطيع عادة منع تفجير قنابل عن بعد "عجزت تماما" عن أداء دورها، علما أن الجهة الوحيدة التي يمكنها تعطيل هذا النظام هي منتجته وهي شركة إسرائيلية أسسها عملاء سابقون في الموساد بحسب خبير سويسري.

وكانت التقارير الأولية التي قدمتها لجنة التحقيق الدولية أشارت إلى وجود "أدلة متقاطعة" على تورط أجهزة الأمن السورية واللبنانية في اغتيال الحريري.

وبعد شهرين على حادث الاغتيال، انسحبت القوات السورية من لبنان بعد وجود دام 30 سنة تحت ضغط الشارع اللبناني والأسرة الدولية.

المصدر : الفرنسية