مارسيل خليفة عاد للقاهرة بعد انقطاع (أرشيف)

غص مسرح الأوبرا المصرية بالقاهرة أمس بالآلاف الذين رحبوا وتفاعلوا مع الفنان اللبناني مارسيل خليفة.

الاستقبال الجماهيري لمارسيل في القاهرة أثبت شعبيته الواسعة وأن فنه ليس للنخبة فقط ليقدم في مصر بعد غياب تسع سنوات حفلين بالأوبرا ومركز ساقية.

خليفة قدم أعماله بمصاحبة فرقة الميادين والمطربة اللبنانية أميمة الخليل في إطار مهرجان "الربيع عاد من تاني" الذي تنظمه مؤسسة المورد الثقافي وهي مؤسسة عربية غير حكومية مقرها بلجيكا وتديرها المصرية بسمة الحسيني من القاهرة.

التفاعل الجماهيري لم تختلف درجته في غناء شعر الفلسطيني محمود درويش أو بعض تراث الموسيقي المصري سيد درويش (1892-1923) الملقب بفنان الشعب.

بدأ مارسيل بعزف مقطوعة عنوانها مداعبة قبل أن يغني موشحا تقول كلماته "أمر باسمك إذ أخلو الى نفسي كما يمر دمشقي بأندلس".

وحين بدأ خليفة يعزف مقدمة لحن قصيدة الشاعر الفلسطيني سميح القاسم (منتصب القامة أمشي) قاطعته الجماهير بالتصفيق الحاد وتبادلت معه غناء غناء القصيدة:

مرفوع الهامة أمشي
في كفي قصفة زيتون
وعلى كتفي نعشي
وأنا أمشي وأنا أمشي وأنا أمشي

وغنت أميمة الخليل على عود خليفة قصيدة محمود درويش (أحبك أكثر)
تكبر .. تكبر
فمهما يكن من جفاك
ستبقى بعيني ولحمى ملاك
يداك خمائل ولكنني
لا أغني ككل البلابل فإن السلاسل تعلمني
أن أقاتل..أقاتل.

ومن تراث سيد درويش قدمت أميمة ما وصفه خليفة بتحية من الأعماق لفنان الشعب وهي أغنية "طلعت يا محلا نورها شمس الشموسة".

وإلى الأسرى العرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي والسجناء في السجون العربية أهدى خليفة وأميمة واحدة من أشهر أغنياتهما وهي "عصفور طل من الشباك".

استمر التجاوب الجماهيري مع خليفة وألح الحضور في طلب سماع قصيدة درويش (جواز السفر) ليغني المطرب اللبناني:

يعرفوني في الظلال التي
تمتص لوني في جواز السفر
وكان جرحي عندهم معرضاً
لسائح يعشق جمع الصور

وفي نهاية الحفل وجه خليفة التحية للجماهير لكنها طالبته بالبقاء فغني (شدوا الهمة) في حين ارتفع علم لبنان في واجهة المسرح.

والمهرجان يستمر حتى 12 مايو/ أيار القادم ويشارك فيه من الشعراء البحريني قاسم حداد والعراقي فاضل العزاوي والفلسطينية الأميركية سهير حماد والمصريان أمين حداد وبهاء جاهين إضافة إلى عازف العود التونسي أنور ابراهيم وفرقة حوار الغنائية السورية والفرقة المغربية البريطانية مومو.

المصدر : رويترز