سميح القاسم يتحدث للجزيرة (الجزيرة)
أكد الشاعر الفلسطيني سميح القاسم أن العرب داخل الخط الأخضر قاوموا كل محاولات طمس الهوية، وأنه لا تستطيع قوة على الأرض أن تطمس هويتهم.
 
وقال القاسم إن خطر الأسرلة على الوطن العربي الكبير أشد منه على مليون وربع المليون يعيشون داخل الخط الأخضر "بالنظر إلى أن الأسرلة مفهوم واسع يشمل الاقتصادي والسياسي والثقافي"، وأضاف في نبرة تحد "اطمئنوا نحن بخير نحن خميرة هذه الأمة".

وأكد القاسم في حديث للجزيرة ضمن فقرة ( ضيف المنتصف) أن تشبثه بالجغرافيا هو تشبثه بالتاريخ، وأنه لا يجوز أن يوصف المتشبثون بتراب الأجداد بأنهم عرضة للأسرلة، "نحن شركاء في الجرح والطموح... لا تخشوا علينا... نعم من عايش القوم أربعين يوما صار منهم، نعم نحن عايشناهم، لكن التأثير





ات قد تكون عكسية لا طردية.... وهذا التعايش القسري أدى إلى أن نفهمهم.. ونحن على استعداد لتقديم العون لكم بطواقم توعية".

وأضاف الشاعر الفلسطيني الذي يعيش بالناصرة داخل الخط الأخضر أن التمييز العنصري والاضطهاد القومي "من السمات الثابتة في حياتنا، لكننا نأسف لافتقاد الظهير، كلما حدثناهم عن الديمقراطية يقولون اذهبوا للدول العربية، وكلما ذكرنا الأوضاع الاقتصادية قالوا إن 50% من العرب يعيشون بدولار واحد في اليوم".

وشدد القاسم على أن عرب 48 قاوموا كل محاولات طمس الهوية، "قاومنا مشروع إلغاء اللغة العربية في المدارس فحافظنا على اللغة والثقافة، وواجهنا مشروع طمس المعالم الدينية ورفضنا تحويل المقابر إلى بارات".


 
"
نحن شركاء في الجرح والطموح... لا تخشوا علينا... نعم نحن عايشناهم( الإسرائيليين)، لكن التأثيرات قد تكون عكسية لا طردية.... وهذا التعايش القسري أدى إلى أن نفهمهم
"
أدب المقاومة
وقال الشاعر الفلسطيني إن البعض يقول إن أدب المقاومة أصبح موضة قديمة، وهذا موقف سياسي. وتساءل هل زال الاحتلال حتى تزول المقاومة؟ وهل إذا توقفت المقاومة العسكرية تتوقف المقاومة الثقافية؟
 
وذكر أنه في رحلاته اكتشف أن الجمهور العربي جمهور ثقافة "لكن أعطوه الأدب الذي يحبه"، وأكد أن الكلمة لا زال لها دور كبير في تغيير وطننا العربي.
 
واقترح القاسم ما أسماه بالتفجير النووي العربي "ليس بالرد على نووي إسرائيل أو إيران بل بإحياء العقل والوجدان والذاكرة حتى نثبت جدارتنا بهذا الوطن".
 
السايكسبيكوية في الثقافة
واستنكر سميح القاسم ما أسماه "السايكس بيكوية في الثقافة" مبينا أنه يرفض تقسيم الثقافة العربية إلى فلسطينية ومصرية ومغربية ... إلخ، وأكد أن الثقافة هي خندق العرب الأخير بعد السقوط السياسي والاقتصادي.
 
لكنه عرض بأن الفكر القومي العربي لم يكن من النضج بحيث يكون نابعا من وجدان هذه الأمة، موضحا أنه كان مستنسخا أخذ مفاهيم القومية من الغرب "ولذلك لم يكن انهياره مفاجئا في نظري".
 
وبين أن الأمة العربية أمة فيسفساء فيها المسلم والكاثوليكي والأرثوذكسي والماروني... فيها السني والشيعي والدرزي .. إلخ، وأن هذه التعددية لم تؤخذ بعين الاعتبار في الفكر القومي العربي.

كما انتقد القاسم الفكر القومي العربي بفصله بين


العروبة والإسلام، وقال "أنا مع إعطاء حماس الفرصة كي تجرب بين ثوريتها ومسؤوليتها داخل السلطة".

المصدر : الجزيرة