انعقد بالعاصمة الأردنية عمان مؤتمر حول الفن المعماري في بغداد, تحت عنوان "مصير وهوية عاصمة عربية في الشرق الأوسط", بمشاركة متخصصين في هذا المجال.
 
وقدم المؤتمر صورا نمطية لتأثير الحداثة على الهندسة المعمارية في بلاد شهدت إنجازات الحضارات السومرية والآشورية والعباسية والفارسية.
 
كما بحث المشاركون في المؤتمر تحولات الحداثة القادمة من أوروبا وتأقلمها مع المناخ والتقنيات المعمارية المتوارثة منذ أزمنة سحيقة في بلاد الرافدين.
 
وقدمت الباحثة الفرنسية سيسيليا بييري ما وصفته بـ"أول بحث جامعي أوروبي" بهذا الشأن, مرفقا بما لايقل عن ثلاثمائة صورة لبغداد الحديثة التي بدت كتلة هائلة الحجم من اللون الترابي والأخرى زرع في ثناياها الآلاف من أشجار النخيل.
 
ويشرح البحث كيف أن بغداد "مدينة ألف ليلة وليلة" التي تم تشييدها من الأجر والأخشاب خلال ثمانية قرون ليست "قديمة", فباستثناء المواقع الأثرية, فإن أقدم معالم الهندسة المعمارية لبغداد تعود إلى العام 1860 وليس قبل ذلك.
 
كما يظهر أيضا مراحل التصميم المعمارية في مطلع القرن العشرين بحيث ساد بناء الدور وفق الطريقة العثمانية قبل أن يصل إبان الثلاثينيات التأثير البريطاني الكولونيالي ومن ثم ظهور المساحات الخضراء عبر تشييد منازل مع حدائق خلال الأربعينيات.
 
ولم يظهر الإسمنت المسلح إلا مع بروز أول معالم الحداثة في الخمسينيات, متأثرا بأنماط أوروبية غير محددة.
 
وبعد ذلك ساد النمط الأخير إلى حين اندلاع الحرب العراقية –الإيرانية من العام 1980-1988 قبل أن تعود وتندلع حرب الخليج الثانية 1991, وما أعقبها من حظر دولي استمر حتى الاجتياح الأميركي في العام 2003.

المصدر : الفرنسية