يعرض أكثر من 30 فيلما من العالم العربي والإسلامي على مدى أسبوع ضمن فعاليات مهرجان الوطن السينمائي بنيويورك الذي أسسته منظمة لا تهدف الربح في مدينة مانهاتن ويضم أسماء بارزة في عالم الإخراج في الشرق الأوسط.
 
وتعالج الأفلام المعروضة مجموعة من القضايا مثل الحرب في العراق والصراع الإسرائيلي الفلسطيني وأفغانستان حيث يسعى القائمون على المهرجان إلى  مساعدة الشعب الأميركي في معرفة طبيعة العالم الإسلامي، معتبرين أن علاقات الغرب مع العالم الإسلامي هي التحدي الأكثر وضوحا خلال هذا العقد.
 
وقال المخرج البريطاني من أصل يمني بدر بن حرسي إنه "من المهم للغاية أن يحضر الأميركيون من مختلف الثقافات لمشاهدة الأفلام خاصة في ظل مرور خمس سنوات على وقوع هجمات 11 سبتمبر".
 
وافتتح فيلم لحرسي المهرجان أمس الجمعة لكن الأفلام تعرض في ثلاثة دور عرض فقط في القسم السفلي من مدينة مانهاتن، كما أن المهرجان لم يحظ سوى بقسط يسير من الاهتمام الإعلامي لأنه يأتي قبل مهرجان تريبيكا السينمائي الأكبر والذي يضم في فعالياته أيضا عددا من الأفلام من العالم الإسلامي.
 
يوم جديد
وقال حرسي إن فيلمه الذي يحمل عنوان "يوم جديد في صنعاء القديمة" هو أول فيلم روائي طويل ينتج في اليمن، وتحدث حرسي عن الصعوبات التي واجهته أثناء تصوير الفيلم بسبب البيروقراطية ومشاكل التمويل وسوء الفهم والشك التي تسود المجتمع اليمني والتي أفضت إلى طعن أحد الممثلين.
 
ومن بين الأفلام التي ستعرض خلال المهرجان فيلم "زمان رجل القصب" للعراقي عامر علوان والذي يروي رحلة أب من الأهوار إلى بغداد للبحث عن دواء لعلاج ابنه بالتبني, كما يدور فيلم عراقي آخر يحمل عنوان "أحلام" للمخرج محمد الدراجي حول الأيام التي سبقت وأعقبت سقوط بغداد.
 
ويروي الفيلم قصة فتاة احتجزت في مصحة عقلية بعد اعتقال زوجها في عهد صدام حسين ويطلق سراح الفتاة عنما تدمر المستشفى في قصف وتهيم في الشوارع في ظل الفوضى التي أعقبت سقوط المدينة في أبريل/نيسان عام 2003.
 
ومن باكستان تتجول المخرجة والصحفية شرمين عبيد في جميع أنحاء موطنها لتسأل المواطنين العاديين عن ارائهم في تحالف حكومتهم مع الولايات المتحدة ودعمها لحرب الإرهاب في الفيلم الوثائقي "لعبة باكستان المزدوجة".
 
كما يعرض من مصر فيلم "حالة حب" للمخرج سعد هنداوي الذي حقق مبيعات هائلة في شباك التذاكر المصرية ويلقي نظرة على حال العرب الذين يعيشون في الغرب, أما الفيلم الإيراني "الجنس والفلسفة" للمخرج محسن مخملباف فيتطرق لقصة رجل يقرر أن يقدم عشيقاته بعضهن للبعض الآخر.
 
ويرى شريف صادق وهو أحد القائمين على المهرجان أن انتشار الإعلام والثقافة الأميركية في جميع بقاع الأرض يعني أن الناس في الشرق الأوسط على دراية أكبر بأميركا وليس العكس وتابع "يبدو أن هذا طريق من اتجاه واحد يرسل عبره الأميركيون المعلومات لكنهم لا يتلقون معلومات، لذا نأمل أن نتمكن من طرح وجهة نظر مختلفة عن الأخطاء المعروضة والصور التي تبث يوميا على شاشات التلفزيون".

المصدر : رويترز