وزارة الثقافة العراقية تحيي مسرح الطفل بعد نحو 15 عاما من الركود (الفرنسية)


غلبت الروح التراجيدية على فرقة مسرح "العائلة السعيدة" التابعة لوزارة الثقافة العراقية قبل انطلاق فعاليات المهرجان الأول لمسرح الطفل اليوم بسبب مقتل اثنين من مؤسسيها.

فقد فقدت الفرقة التي رأت النور قبل عامين فقط، اثنين من ممثليها بعدما عثر على جثتيهما قبل أيام من تقديم مسرحية "المهرج وأنا"، ضمن عروض المهرجان الذي يقام تحت شعار"الطفل مقدس كالوطن" ويعتبر الأول من نوعه في العراق.

ولم تمنع الظروف الصعبة مسؤولي المهرجان من المضي في فعالياته، مؤكدين أن ذلك سيكون إحياء لذكرى الفنانين الراحلين فؤاد راضي وحيدر جواد. وافتتح وزير الثقافة نوري الراوي المهرجان الذي يستمر أحد عشر يوما.

وقال مدير المهرجان إن "مقتل راضي وجواد جزء من المصاعب والمشاكل التي يواجهها الفنان العراقي في هذه المرحلة الحرجة، مشيرا إلى أن إرجاء افتتاح المهرجان أكثر من مرة كان نتيجة الأحداث السياسية.

وكرس راضي (20 عاما) وجواد (25 عاما) اهتمامهما خلال الأعوام الثلاثة الماضية لمسرح الطفل، وعملا على إحياء هذا اللون المسرحي متحديين العنف. وقد قتلا بعيد انتهائهما من آخر التمارين على عملهما.

واستمر مسرح الطفل غائبا في العراق أكثر من 15 عاما نظرا لغياب الاهتمام بهذا النوع من المسرح المهم في تربية الأطفال وتغذية خيالهم.



إحياء مسرح الطفل
وانطلاقا من الرغبة في إحياء مسرح الطفل عمدت دار الثقافة إلى تشكيل فرقتي "العائلة السعيدة" و"بسمة"، إضافة إلى تأسيس فرقة للباليه تعرف بفرقة "الفراشات الحالمة".

وتقدم عروض المهرجان الذي يتضمن 11 مسرحية على خشبة قاعة الفانوس السحري في منطقة المنصور التي تتسع لـ200 متفرج، كما تضم قاعة للسينما ورسوم الأطفال.

والمسرحيات التي سيتم عرضها هي "صندوق العجائب" و"حكاية الأمير صفوان" و"المهرج وأنا" و"سعيد السعداء" و"قدم حصان" و"الطيور تعود إلى أعشاشها" و"امتحانات عفروت" وغيرها.

واستهل المهرجان فعالياته بقصيدة للشاعر محمد جبار حسن عنوانها "لا تجرحوني أنا طفل حالم"، ثم قدمت فرقة "الفراشات الحالمة" عرض باليه كما أقيم معرض لرسوم الأطفال. وخصصت إدارة المهرجان جوائز تشجيعية لأفضل ثماني مسرحيات.

المصدر : الفرنسية