تشكل رواية "المرأة التي أحب" للكاتبة البحرينية فتحية ناصر نموذجا روائيا من تلك الكتابات التي لم تتح لها قيم وعناصر فنية روائية بقدر ما سجلته من نبض شعري وتحليل نفسي واجتماعي عبر هذا النبض الشعري.
 
وقد صدرت الرواية عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر. وعلى رغم جاذبية أسلوب فتحية ناصر وجرأة طرح موضوع روايتها -وإن من خلال شخصية رجل هو بطل الرواية- فمن الصعب على القارئ أن يغفل عن ضخامة الرواية من حيث عدد صفحاتها لأن ما تقوله قليل ويشكل تكرارا لآراء ومشاعر وحالات مع تعدد النساء اللواتي يقيم البطل معهن علاقات.
 
إلا أن قصة الحب المركزية -التي استمرت طوال الرواية- قصة غريبة وتكاد تكون منفرة أيضا، فبينما تسعى إلى إبراز نوع من الحب البريء أو الخالد تخلق انطباعا مختلفا، إذ يكاد القارئ يشعر بأن شخصية البطل غير سوية وفيها بعض ما قد يوصف أحيانا بأنه نوع من الذوق النابي أو الشذوذ.
 
أما مجموعة الأحداث الأساسية التي انطوت علها الرواية فقد كانت قليلة جدا وربما كان من الممكن اختصارها في رواية صغيرة جدا بل في قصة قصيرة  إلا أن قدرة فتحية ناصر على الكتابة الوجدانية جيدة ومؤثرة، بل إنها في مجالات كثيرة أظهرت قدرة جيدة على السرد، لكن هذه القدرة لا تظهر إلا حيث تكون هناك فكرة واضحة.

المصدر : رويترز