تميزت أفلام 2006 بصغر ميزانياتها وموضوعاتها الجادة وابتعادها عن الإبهار (الفرنسية)
 
قلب حصول فيلم "التصادم" (Crash) للمخرج بول هاغيز على جائزة أفضل فيلم توقعات النقاد ومراقبي حفل توزيع جوائز أكاديمية العلوم والفنون السينمائية, الشهيرة عالميا باسم أوسكار.
 
فقد كان متوقعا حصول فيلم "جبل بروكباك" (Brokeback Mountain) على الجائزة المرموقة بعد أن ترشح لثمانية جوائز أوسكار وهو أعلى عدد من الترشيحات يحصل عليها فيلم من بين الأعمال المتنافسة على أوسكار 2006.
 
وكما هو واضح في لائحة الأفلام الخمسة المرشحة لأوسكار أفضل فيلم, فإن الأفلام ذات الميزانية الضخمة أو الغنائية غابت عن المشهد, ولوحظ أن الأفلام الخمسة المتنافسة هي أعمال شديدة الجدية وتسلط الضوء على الأحلام الليبرالية وكوابيسها.
 
جورج كلونر ترشح لجائزتي أوسكار وحصل على واحدة (الفرنسية)
وتعالج أفلام هذا العام موضوعات مثل عزلة الشواذ في عالم يرفضهم, والكراهية العرقية, والإرهاب, وقمع الدولة للحريات المدنية وهي موضوعات غير مبهجة.
 
كما لوحظ أن الأفلام المتنافسة الأخرى وهي "ميونخ" (Munich) و"كابوتي" (Capote) و"ليلة سعيدة وحظ سعيد" (Good Night and Good Luck) هي أفلام ذات ميزانية منخفضة لم يشاهدها معظم الأميركيين وهو ما لم يجعلها أفلاما مشهورة في صناعة يمثل شباك التذاكر فيها مسألة حياة أو موت.
 
إبعاد الجنة
وكما كان متوقعا لم يحصل الفيلم الفلسطيني "الجنة الآن" (Paradise Now) للمخرج هاني أبو أسعد على أوسكار أفضل فيلم أجنبي احتراما للإرادة الإسرائيلية, كما تردد بين أوساط الأكاديمية. وحصل بدله فيلم "تسوتسي" (Tsotsi) القادم من جنوب أفريقيا على أوسكار أفضل فيلم أجنبي.
 
تسوتسي من إخراج وتأليف جافين هود ويلعب بطولته بريسلي شوينياغاي في
دور مجرم متحجر المشاعر يتعلم فجأة قيمة الحياة عندما يضطر لرعاية طفل قام باختطافه. والفيلم مقتبس من رواية كتبت في الخمسينات وتدور حول تأثير نظام الفصل العنصري على نفوس السود في جنوب أفريقيا.
 
وبعد استئذان المؤلف قام هود بتحديث القصة لتصور جنوب أفريقيا في مرحلة ما بعد نهاية العنصرية وكذلك العنف الذي يختفي تحت السطح, لكن هود أصر أيضا على أن هدفه هو سرد رواية أخلاقية عالمية. وتغلب تسوتسي في فئته على الفيلم الإيطالي "لا تقل" والفرنسي "ميلاد مجيد" والألماني "صوفي شول" الأيام الأخيرة والفلسطيني "الجنة الآن".
 
أفلام آنغ لي مثيرة للجدل وتراوح بين القيم الأسرية والعنف والخيال والحب (الفرنسية)
أبرز الجوائز 
أبرز الجوائز الأخرة توزعت على النحو التالي:
 
جائزة أفضل مخرج كانت من نصيب التايواني آنغ لي عن فيلم "جبل بروكباك" المثير للجدل والذي يتحدث عن علاقة جنسية شاذة بين إينيس ديل مار (هيث ليدجر) وجاك تويست (جايك غيلينهال).
 
أوسكار أحسن ممثلة في دور رئيسي ذهبت لريز وذرسبون عن تجسيدها شخصية المغنية جون كارتر في فيلم "سر مستقيما" (Walk the Line). وهذه أول جائزة أوسكار تفوز بها وذرسبون (29 عاما) التي اشتهرت جدا بدور الفتاة الشقراء في فيلمي "شقراء قانونية" (Lagally Blonde).
 
أوسكار أحسن ممثل في دور رئيسي كانت من نصيب فيليب سيمور هوفمان عن تجسيده لشخصية الكاتب البارع والمتناقض ترومان كابوتي في فيلم (Capote). ونال هوفمان (38 عاما) الجائزة بعد أن رشح لها للمرة الأولى في تاريخه.
 
وفاز جورج كلوني بأوسكار أفضل ممثل ثانوي عن دوره في فيلم سيريانا. وهذ أول أوسكار يفوز به كلوني (44 عاما) الذي رشح هذا العام لجائزتي أوسكار هي أحسن مخرج وأحسن سيناريو أصلي عن فيلم "ليلة سعيدة وحظ سعيد".
 
راشيل فايس فازت أيضا بجائزة غولدن غلوب وجمعية ممثلي السينما (الفرنسية)
أما جائزة أحسن ممثلة ثانوية فكانت من نصيب راشيل فايس عن دورها في فيلم "البستاني الوفي" (The Constant Gardner). ولعبت فايس (34 عاما) دور زوجة دبلوماسي بريطاني اغتيل في أفريقيا أثناء التحقيق في تعاملات مريبة لشركة دولية للصناعات الدوائية. وهذه أول مرة يتم ترشيح فايس لجائزة أوسكار بعد فوزها بإحدى جوائز غوولدن غلوب وجمعية ممثلي السينما.
 
جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة كانت من نصيب "والاس وغروميت في لعنة الأرنب المتحول" Wallace and Gromit in the Curse of the Were-Rabbit). وسبق أن فازت الشخصيتان الكرتونيتان والاس وغروميت بثلاث جوائز أوسكار.
__________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة