كوري قبل ثوان من مقتلها تحت جرافة إسرائيلية (رويترز-أرشيف)
نظمت جمعية ملتقى المرأة المصرية مساء الاثنين أمسية ثقافية وشعرية بمناسبة عيد المرأة المصرية وعيد الأم خصصت بشكل كامل لإحياء الذكرى الثالثة لمقتل المناضلة الأميركية من أجل السلام راشيل كوري تحت الجرافات الاسرائيلية وهي تحاول منعها من هدم بيت فلسطيني في مدينة رفح.

بدأت الأمسية بمقطوعات موسيقية أداها عازف العود العراقي نصير شمة تلاها إلقاء عدد من الشعراء المصريين قصائد تدين السياسة الأميركية والإسرائيلية في فلسطين والعراق إلى جانب قصائد تنتقد الوضع الداخلي في مصر.

وقرأت الفنانة سوسن بدر ثلاث رسائل كتبتها راشيل كوري لوالديها اختصرت فيها رؤيتها المعارضة للسياسة الأميركية في دعم إسرائيل التي تعمل على تحويل حياة الفلسطينيين إلى جحيم وعن القيمة الإنسانية التي تحملها هذه الرسائل في التضامن مع الشعوب المقهورة.

من جانبها شددت رئيسة الجمعية الكاتبة فريدة النقاش على القيمة الإنسانية التي أوحت بها المناضلة الأميركية، مشيرة إلى أن الشاعرة والرسامة الأميركية شهدت خلال الأيام التي قضتها في فلسطين حتى لحظة موتها قبل غزو العراق بأربعة أيام ما يكفي من الآلام الفلسطينية حتى أعادت النظر -كما تبين رسائلها- في نموذج الحياة الأميركية.

وتابعت تحولت كوري إلى الإدانة الغاضبة لكل الصامتين عما يجري في فلسطين كما قالت في رسالة لها إلى والديها "كيف يسمح العالم بأن يكون الوضع بتلك البشاعة".

وأشارت النقاش إلى نجاح عمل مسرحي يستند إلى رسائل كوري قدمه فريق بريطاني طوال عام 2005 في حين منع اللوبي الصهيوني والمحافظون الأميركيون تقديم عرض مشابه له في الولايات المتحدة.

وأكدت أن الاحتفال سيتم تصويره وإرسال شريط منه إلى والدي الناشطة الأميركية اللذين تحولا بعد مقتلها إلى مناضلين ضد الحرب على العراق وضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، كما أنهما رفعا دعوى قضائية على شركة "كاتربلر" التي تقوم بصنع الجرافات التي قتلت إحداها كوري وهي تحاول منعها من هدم البيت الفلسطيني.

المصدر : الفرنسية