المهرجان ينطلق سنويا بالتزامن مع أشغال اللجنة الأممية لحقوق الإنسان (الجزيرة نت)
 
فاز الفيلم الكندي "هذا ما بقي منا" بجائزة المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان في دورته الرابعة التي انتهت أمس بجنيف، إذ رأت لحنة التحكيم أنه فيلم يجسد صراع الإنسان من أجل حقوقه، ويحمل رسالة سلام إلى العالم.
 
وتتناول أحداث الفيلم التسجيلي آراء سكان منطقة التبت حول كلمة يبثها الدالاي لاما إلى مواطنيه عبر جهاز فيديو متنقل في المنطقة التي ترغب في الاستقلال عن الصين، ويسجل كيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تحمل الرسائل السياسية لتتجاوز الحدود وتكسر حواجز المراقبة، والمحصلة التعلق بالأمل من خلال ما يأتي عبر الأثير.
 
أعمال السخرة
كما منح المهرجان جائزتين خاصتين هذا العام الأولى لفيلم "كوكا: حمامة الشيشان" الذي جمع مخرجه السويسري إيريك بيرغكراوت مادته الوثائقية طيلة عشر سنوات حول الخطف والتعذيب والألم النفسي الذي تعاني منه نساء الشيشان على أيدي الجنود الروس.
 
وتحاول بطلة الفيلم زينب كاشايفا التي تكبر مع أحداث الفيلم أن تستخدم عرض الفيلم في المهرجانات الدولية كدليل إدانة موثق ضد المتورطين في الحرب على الشيشان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتتوقع أن يتم تقديم المتهمين ذات يوم إلى العدالة الدولية.
 
أما الجائزة الثانية الخاصة فكانت للفيلم الأميركي "باسيلو وجبل الشيطان" تقديرا لجهود المخرج والمصور ريتشارد لادقاني وكيف ديفدسون على التقنية العالية التي أخرج بها الشريط على الرغم من ظروف التصوير الصعبة والمعقدة، حيث يناقش الفيلم استغلال الأطفال في العمل في المناجم وسط ظروف بالغة الصعوبة, في حين منحت جائزة اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب للمخرج الصيني ليو واي عن فيلم "عام بعد عام".
 
أما جائزة لجنة الشباب فكانت من نصيب الشريط الصيني "حياتي والفيديو كليب الذي أحببته"، الذي يتناول حياة فتاة صينية من أبناء المهاجرين في فرنسا، تكتشف أن حياتها في الغرب ليست جميلة مثلما كانت تتمناها وهي ترى الفيديو كليب الأوروبي عندما كانت في الصين.
 
فيلم وقضية وحوار
وينتهج المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان في جنيف فلسفة "فيلم وقضية وحوار" يحاول من خلالها جعل قضايا حقوق الإنسان في العالم أقرب إلى فهم المواطن العادي باستضافة نشطاء في مجال حقوق الإنسان من دول معنية بموضوع الشريط، وخبراء على دراية بالموضوع وفي كثير من الأحيان أيضا بعض الضحايا.
 
وحضر 16 ألف شخص عروض الأفلام التي بلغت 24 شريطا أغلبهم مفكرون وعاملون في الحقل الإنساني الدولي، وكان بارزا حضور عدد كبير من طلبة الجامعة المتخصصين في القانون الدولي, كما حرصت بعض المعاهد الثانوية على حضور تلاميذها لبعض الأفلام، لاسيما تلك التي تتناول قضايا المهاجرين الأجانب في أوروبا، ومعاناة اللاجئين من ويلات الحروب.
 
وتدعم الخارجية السويسرية هذا المهرجان بشكل رسمي، كما تحرص وزيرة الخارجية ميشيلين كالمي راي على إلقاء كلمة الافتتاح في توقيت يختار ليواكب فعاليات أعمال اللجنة الأممية لحقوق الإنسان، لتتحول جنيف في هذا الوقت من كل عام إلى عاصمة لحقوق الإنسان في العالم، لعل السينما تنجح في توصيل الرسالة التي يفشل في تفعيلها الساسة.


ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة