مسجد الملك فيصل تحفة معمارية تجذب الباكستانيين
آخر تحديث: 2006/3/20 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/3/20 الساعة 01:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/2/20 هـ

مسجد الملك فيصل تحفة معمارية تجذب الباكستانيين

يمكن مشاهدة مسجد الملك فيصل من جميع أرجاء إسلام آباد (الجزيرة) 
 
مسجد الملك فيصل في العاصمة الباكستانية إسلام آباد تحفة معمارية تشهد على أصالة الفن المعماري الإسلامي بما يحويه من زخرفة إسلامية عريقة، وخطوط عربية متنوعة ألبست المسجد حلة من الجمال النادر بما يجذب الباكستانيين نحو هذا المسجد ويدفعهم لزيارته من كل حدب وصوب.
 
منذ انتهاء بناء المسجد عام 1988 وهو هدية مقدمة من المملكة العربية السعودية لباكستان, والباكستانيون يعدون زيارة هذا المسجد للصلاة فيه والتقاط الصور في ساحاته الخلابة أمرا يستحق المنافسة.
 
فبينما يزوره القريبون من سكان العاصمة وما جاورها من مدن وقرى في جميع أيام الأسبوع, فإن أيام العطل الرسمية تشهد اكتظاظا بالغرباء الذين يأتون من مدن بعيدة مثل لاهور وكويتا وفيصل آباد وكراتشي وحيدر آباد وغيرها إضافة إلى أعداد كبيرة من السياح الأجانب الذين لا ينقطعون عن جواره حيث يعد المسجد معلما سياحيا وتاريخيا يستحق الإعجاب ويلفت انتباه كبار الزوار الرسميين كذلك.
 
والجامع المذكور ليس مجرد مسجد بني بناء عاديا فهو صرح حضاري بني بأيد مسلمة في جميع مراحله وتحول إلى لوحة فنية ساحرة فيها من العجائب الشيء الكثير، فصحن المسجد الداخلي الذي يخلو من أي أعمدة يتسع لأربعين ألف مصل رجالا ونساء، فيما تستوعب ساحات المسجد الخارجية ما يقارب ربع مليون مصل وهو ما جعله محطة لكبرى المحافل الدينية والرسمية على مدار العام.
 
كما بني المحراب على شكل كتاب مفتوح رسمت عليه آيات من القرآن الكريم، وزخرفت جدران المسجد الضخمة بأسماء الله الحسنى باستخدام الرخام والسيراميك الملون النادر.
 
أما نوافير المياه المختلفة فتحيط بالمسجد من جهاته الأربع وتخترق بعضها جدرانه إلى داخل الصحن فتضفي مزيدا من الجمال على هذا المسجد الذي بني بمحاذاة سلسلة جبال ماركلا الساحرة على مساحة من الأرض تبلغ 18.4 هكتار.
 
كما يضم المسجد بين أجنحته مجموعة من نسخ القرآن الكريم النادرة والمخطوطات التاريخية علاوة على أن مآذنه الأربع التي يبلغ طول الواحدة منها 285 قدما جعلت من المسجد معلما يرى من جميع أطراف العاصمة إسلام آباد بلا منافس. ومما زاد من أهمية المسجد الدينية أنه يحوي في أروقته الجامعة الإسلامية العالمية وأكاديمية للدعوة الإسلامية.
 
وعنه يقول مدير مركز مسجد فيصل الإسلامي مصباح الرحمن يوسفي إنه أكثر من مجرد معلم حضاري يزين العاصمة، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أن المسجد أصبح عمليا مركزا علميا وحضاريا يخدم الباكستانيين على وجه الخصوص والأمة الإسلامية على وجه العموم.
 
ولمركز فيصل الإسلامي دور بارز في طباعة الكتب وتوعية الدعاة وأئمة المساجد وتوزيع المصاحف ونشر الدعوة الإسلامية في جميع المدن الباكستانية، ناهيك عن مسابقات القرآن الكريم التي تعقد في المسجد وغيرها من الأنشطة.
 
الحكومة الباكستانية من جانبها تولي المسجد اهتماما بالغا فقد خصصت له هيئة تتابع شؤونه من حيث النظافة والصيانة وتزيينه أيام الأعياد وشهر رمضان، وترتيب أمور البرامج الدينية فيه وغير ذلك من الأعمال.
المصدر : الجزيرة