منظمات حقوق الإنسان تقدر عدد سجناء الرأي بـ25 ألفا (الفرنسية-أرشيف)

طرحت نخبة من المثقفين المصريين على اختلاف توجهاتهم مبادرة تطالب الحكومة بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين على خلفية قضايا سياسية وإنهاء حالة الطوارئ وإطلاق الحريات العامة في البلاد واحترام حقوق الإنسان.
 
وجاء التحرك الأول من نوعه للمثقفين المصريين على شكل مبادرة وقع عليها 79 من كبار رجال الفكر والصحافة في رسالة موجهة إلى النظام الحاكم ومؤسسات المجتمع المدني في آن واحد، حملت عنوان "المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين في السجون المصرية".
 
وجاء في مضمون الرسالة أنه حان وقت رفع عار الاعتقال السياسي المتكرر عن جبين أمة تسعى جاهدة للنهوض من كبوتها واللحاق بركب العالم من حولها.
 
وطالب البيان النظام السياسي المصري بالتدخل الحاسم لإنهاء مأساة آلاف المعتقلين السياسيين الإسلاميين بالإفراج الفوري عنهم، وتخليص مصر من عار الاعتقال الذي أرهق آلاف الشباب المسلم وأسرهم لعشرات السنين.
 
وأكد البيان أنه لا يمكن الحديث عن تحقيق إصلاح سياسي حقيقي في البلاد بدون الإفراج عن جميع المعتقلين في القضايا السياسية.
 
ودعا البيان الحكومة إلأى إنهاء فوري لحالة الطوارئ التي فرضت منذ عام 1981 والكف عن إهدار حقوق الإنسان وكفالة حمايتها لجميع المواطنين بما فيها حقهم المشروع في ممارسة العمل السياسي السلمي، والاستجابة لقوى مجتمعها المتطلعة إلى طي صفحة أليمة دامت أكثر من ربع قرن من القمع, بتدشين مبادرة للإصلاح والإنصاف تعيد لهؤلاء المعتقلين حريتهم وكرامتهم.
 
فجوة البيانات
"
تجمع المثقفين يسعى لإرغام النظام على الامتثال لمطالب الإصلاح بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء حالة الطوارئ بحشد قوى المجتمع المدني وتفعيل دور الأحزاب في الشارع
"
ويقول رئيس تحرير جريدة العربي الناصري عبد الله السناوي -أحد الموقعين على البيان- إن توقيت المبادرة جاء بسبب ازدياد الفجوة في المعلومات المقدمة للرأي العام بين بيانات منظمات حقوق الإنسان التي تؤكد وجود نحو 25 ألف معتقل سياسي في مصر وبين نفي الجهات الحكومية وجود معتقلين على خلفية قضايا سياسية داخل السجون.
 
وحول آليات تنفيذ أهداف هذه المبادرة، أوضح السناوي في تصريح للجزيرة نت أن تجمع المثقفين المصريين يسعى للضغط على النظام الحاكم وإرغامه على الامتثال لمطالب الإصلاح بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإنهاء حالة الطوارئ بحشد قوى المجتمع المدني بكافة هيئاته ومنظماته، وتفعيل دور الأحزاب في الشارع المصري واستخدام كافة الوسائل السلمية من كتابات وتظاهرات واعتصامات حتى يمحى عار الاعتقال السياسي من على جبين المجتمع المصري.
 
ربع قرن من الألم
من جانبه وصف المنسق العام للمبادرة الدكتور كمال حبيب القيام بهذا التحرك بأنه صرخة للمجتمع المدني من أجل القيام بواجبه لمحو عار الاعتقال المتكرر من القاموس السياسي المصري، ودعوة مخلصة لنظام الحكم إلى فتح صفحة جديدة وطي صفحة مؤلمة استمرت نحو ربع قرن.
 
واعتبر أن استمرار أوضاع المعتقلين بدون حل يدمر قطاعا كبيرا من المجتمع ممثلا في آلاف الأسر والأبناء الذين ربما لا يستطيعون رؤية أبائهم لسنوات طويلة، فضلا عن مأساة عدم وجود أي مصدر لمعيشتهم.
 
وينتمي الموقعون على البيان إلى مختلف ألوان الطيف السياسي، فبينهم إسلاميون وليبراليون ويساريون ومفكرون مسيحيون، كما يوجد فيهم القضاة والكتاب والصحفيون وأساتذة الجامعات.
 
ومن أبرز الموقعين على المبادرة المستشار طارق البشري النائب الأول لرئيس مجلس الدولة سابقا، والدكتور عبد الوهاب المسيري، والدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، والمفكر الاسلامي محمد عمارة، ونقيب الصحفيين المصريين جلال عارف، وجورج إسحق منسق الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية).
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة