الأشرطة وتظهر عليها الأسماء المستعارة للمطربات (الجزيرة)

بدأت تتسرب إلى الوسط الفني باليمن ظاهرة جديدة تتمثل في إنزال مؤسسات إنتاج فنية أشرطة غنائية لمطربات مجهولات يستخدمن أسماء مستعارة، وتبدو صورهن وهن منقبات لا يظهر من ملامح وجوههن سوى العينين.
 
وتعرض محلات بيع الأشرطة الغنائية في صنعاء هذه الأشرطة للمغنيات المحجبات ويشاركهم أصحاب "البسطات" على أرصفة الشوارع وفي أسواق القات وفرز حافلات المواصلات العامة، وثمة إقبال عليها من شرائح شعبية تهوى سماع الأغاني التراثية والشعبية بأصوات نسائية.
 
ويرى البعض أن ظاهرة المغنيات المحجبات ربما تكون ملمحا يمنيا خاصا، ويعزى ظهورها لعدة أسباب، منها ما يتعلق بالحالة الاقتصادية العامة وما يتعلق بالفنانات المنقبات أنفسهن، وما يرتبط بمؤسسات الإنتاج. ويؤكد أن الظاهرة لافتة للنظر وتحتاج إلى مزيد من التأمل والبحث.
 
إلا أن هناك رأيا يقول إن إدارة المصنفات بوزارة الثقافة لا تقوم بدور الرقابة الفنية على اعتبار أن آلية السوق هي التي تحكم، وهناك من يقول بأن المجتمع بحاجة إلى شيء من الرقابة الفنية لأن مستوى الذوق العام لم يصل إلى القدر الذي يستطيع فيه المتلقي تحديد اختياراته بدقة ويرفض الغث.
 
أسباب اقتصادية واجتماعية وراء هذه الظاهرة (الجزيرة)
يقول مدير مركز التراث الموسيقي باليمن الفنان جابر علي أحمد في حديث للجزيرة نت إن كثيرا من المغنيات المنقبات لم يدخلن هذا المجال لإحساسهن بأن لديهن قدرة عن التعبير الفني، وإنما معظمهن دخلن الساحة الغنائية بطريقة ما، ربما تخضع لظروف اقتصادية.
 
ويشير أحمد إلى أن كثيرا من المغنيات لا يردن أن يظهرن بوجوههن أو أسمائهن الحقيقية خوفا من أن يعرفن، وخاصة في المجتمعات الجبلية وبعض الهضاب الوسطى في اليمن، ولكن كلما انتقلت جنوبا أو غربا تجد مساحة من الحرية الاجتماعية والتسامح المعنوي تجاه الفنانات.
 
وفي اعتقاده أن بريطانيا التي احتلت عدن لفترة طويلة جدا، قد ساهمت في تشكيل كثير من الرؤى المتسامحة تجاه المرأة والفن، على عكس المناطق اليمنية التي كانت قابعة تحت الحكم الإمامي، حيث كان من الصعب جدا ظهور رجل مغن فما بالك بامرأة.
 
وقال الفنان اليمني في ختام حديثه إنه شخصيا لا يقبل ظهور فنانة على شريط وهي منقبة أو تخفي وجهها عن جمهورها، لكنه يجد أن ثمة مبررات للفنانة المنقبة كون بعضهن فعلا يخشين من المضايقة إذا كشفن وجوههن، ربما من أحد أقاربها أو عائلتها.
_____________

المصدر : الجزيرة