إيناس الدغيدي (الجزيرة)
تصور حاليا المخرجة المصرية إيناس الدغيدي -التي أثار العديد من أفلامها السابقة الكثير من الجدل في المجتمع المصري المحافظ- فيلما بعنوان "ماتيجي نرقص" من المنتظر أن يثير ضجة نظرا لموضوعه الذي يتعرض لقضية العلاقات الشاذة (السحاق واللواط).
 
ويضم الفيلم مشاهد يظهر فيها اثنان من الشواذ يقوم بدوريهما وجهان جديدان يمارسان العلاقات الجنسية الشاذة بشكل جديد تماما على السينما المصرية التي كان صناعها يعتبرون العلاقات المثلية من ضمن المحرمات الأساسية التي لا يجوز الاقتراب منها.
 
ويمكن لأي متابع عادي للأفلام المصرية أن يدرك ابتعاد المخرجين والمنتجين والكتاب عن الأعمال التي تضم مثل هذه العلاقات لعلمهم بما يمكن أن تثيره من اعتراضات من قبل علماء الدين والجمهور العادي.
 
وتدور أحداث فيلم "ما تيجي نرقص" حول محامية ناجحة "يسرا" تنقلب حياتها رأسا على عقب عندما تبدأ في تلقي دروس في الرقص على يد مدرب شاب تقع في غرامه وتبارك صاحبة مدرسة الرقص "هالة صدقي" هذا الحب رغم أنه يتجاوز كل الحدود.
 
ويزيد عدد المشاهد الساخنة في الفيلم على الثلاثين منها أكثر من أربعة مشاهد ساخنة جدا، وهو الأمر الذي جعل الكثير من الوجوه الجديدة ترفض الدور باعتباره دورا شائنا مما ينذر بتعطيل الفيلم.
 
وظلت أدوار الشواذ جنسيا نادرة في السينما المصرية على امتداد تاريخها بسبب رفض الفنانين لها، لكن يبدو أنها ستظهر بقوة خلال العام القادم عن طريق فيلم الدغيدي وفيلم آخر هو "عمارة يعقوبيان" لمروان حامد الذي يقدم شخصية الصحفي الشاذ الذي قام بدوره الممثل خالد الصاوي بعد أن رفضها كثيرون.
 
وعرفت الدغيدي بالمشكلات التي تثيرها أفلامها السينمائية لتناولها أفكارا غير مألوفة، خاصة في فيلمي "مذكرات مراهقة" وآخر أعمالها "الباحثات عن الحرية" اللذين رفعت ضدها بسببهما العديد من الدعاوى القضائية.

المصدر : الألمانية